سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:24/05/2026 | SYR: 21:16 | 24/05/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 العراق يتجه نحو الاستدانة الخارجية: قلق من الشروط الدولية وسط اختلال الهيكل الاقتصادي
24/05/2026      



سيرياستيبس 

مع تصاعد الضغوط على المالية العامة في العراق وارتفاع الديون الداخلية إلى نحو 140 تريليون دينار، عاد ملف الاقتراض الخارجي إلى واجهة النقاش الاقتصادي. وتثير التوجهات الحكومية الجديدة نحو القروض الخارجية تساؤلات بشأن قدرة العراق على الحصول على التمويل الدولي، وحجم الشروط والإصلاحات الاقتصادية التي قد تفرضها المؤسسات المالية مقابل ذلك.

ومع تزايد التحذيرات، كشف محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق عن توجه البلاد مستقبلاً نحو الاقتراض الخارجي لتمويل العجز ومتطلبات التنمية، بعد وصول القدرة الإقراضية للمصارف الحكومية إلى مستوياتها القصوى، محذراً من أن العجز الحالي أصبح "هيكلياً ومزمناً" نتيجة الاعتماد شبه الكامل على الإيرادات النفطية.

وقال العلاق في تصريحات صحافية إن المصارف الحكومية والبنك المركزي تحمّلت خلال السنوات الماضية الجزء الأكبر من تمويل الإنفاق الحكومي عبر أدوات الدين الداخلي، إلا أن استمرار التوسع في الاقتراض المحلي بات يواجه تحديات تتعلق بالسيولة والطاقة التمويلية للمصارف.

وأفاد المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح بأن الضغوط المالية الحالية واتساع فجوة العجز دفعت الحكومة إلى دراسة خيارات تمويل متعددة، بينها الاقتراض الخارجي، خصوصاً بعد وصول أدوات التمويل الداخلي إلى مستويات مرتفعة خلال السنوات الماضية. وأضاف صالح، لـ"العربي الجديد"، أن الاعتماد على الاقتراض الداخلي بشكل متواصل أدى إلى تركز جانب مهم من الدين المحلي داخل المصارف الحكومية والبنك المركزي، وهو ما يفرض حدوداً على إمكانية التوسع بهذا المسار دون التأثير على مستويات السيولة والقدرة التمويلية للمصارف، لا سيما تجاه القطاع الخاص والمشاريع الاستثمارية.

وأوضح أن الاقتراض الخارجي يخفف الضغط عن الجهاز المصرفي المحلي، لكنه في المقابل يرتبط بكلف مالية والتزامات مستقبلية، فضلاً عن احتمالية ارتباطه بشروط إصلاح اقتصادي وإداري تفرضها المؤسسات المالية الدولية. وأشار إلى أن التحدي الحقيقي لا يتمثل في كيفية سد العجز الحالي فقط، بل في معالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد العراقي، وفي مقدمتها الاعتماد شبه الكامل على الإيرادات النفطية مقابل ضعف مساهمة القطاعات الإنتاجية والإيرادات غير النفطية.

وبيّن صالح أن أي معالجة طويلة الأمد للأزمة المالية تتطلب إصلاحات مالية ومصرفية أوسع، تشمل تحسين الجباية، وضبط الإنفاق، وتطوير القطاع المصرفي، وتوسيع قاعدة النشاط الاقتصادي، بما يقلل من تأثر العراق بتقلبات أسعار النفط والصدمات الإقليمية.

من جانب آخر، قال عضو اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي جمال كوجر إن الاقتراض الداخلي أصبح صعباً بعد وصول الديون الداخلية إلى نحو 140 تريليون دينار، وهو رقم كبير وخطير في ظل وجود عجز مالي حقيقي ومستمر. وأوضح أن العجز المالي يمثل نحو 64 تريليون دينار، ما يقارب 30% إلى 35% من إجمالي حجم الموازنة العراقية، بحسب تقديرات الموازنة الثلاثية، وهي نسبة مرتفعة جداً وتعكس حجم الاختلال بين الإيرادات والإنفاق الحكومي.


وأضاف كوجر، لـ"العربي الجديد"، أن المصارف الحكومية لم تعد قادرة على الاستمرار بإقراض الحكومة كما في السابق، لأن جزءاً كبيراً من سيولتها مرتبط بالدين الحكومي، ما يحد من قدرتها التمويلية ويضغط على القطاع المصرفي.

ولفت كوجر إلى أن التوجه نحو الاقتراض الخارجي لا يتم إلا وفق شروط وإصلاحات أساسية تفرضها المؤسسات الدولية، أبرزها ضبط الإنفاق، وتقليل الهدر والفساد، وإصلاح النظام المصرفي والضريبي، وتعزيز الإيرادات غير النفطية. وأكد أن المشكلة ليست في الحصول على القروض فقط، بل في كيفية استخدامها في فرص التنمية التي ما زالت معطلة، لأن استمرار الاقتراض لتغطية الرواتب والنفقات التشغيلية سيزيد من تعقيد الأزمة المالية مستقبلاً في ظل التراكمات المالية التي خلفتها الموازنة الثلاثية 2023-2025.

وفي السياق، رأى الباحث الاقتصادي أحمد صباح أن العجز المالي والتراجع الاقتصادي في العراق يعودان إلى الخلل الهيكلي في الاقتصاد واعتماد الدولة بشكل شبه كامل على الإيرادات النفطية، مقابل تضخم الإنفاق الحكومي وضعف القطاعات الإنتاجية والإيرادات غير النفطية. وأضاف صالح، لـ"العربي الجديد"، أن الاضطراب النقدي الحالي يرتبط أيضاً بالضغوط على الدولار والتحويلات الخارجية، فضلاً عن ضعف القطاع المصرفي وغياب الإصلاحات الاقتصادية الحقيقية، ما جعل الاقتصاد العراقي أكثر تأثراً بأي أزمة نفطية أو توترات إقليمية. 

وأوضح أن التوجه نحو الاقتراض الخارجي جاء بعد وصول أدوات التمويل الداخلي إلى مستويات حرجة، خصوصاً مع ارتفاع حجم الدين الداخلي وتراجع قدرة المصارف الحكومية على الاستمرار في تمويل العجز دون التأثير على السيولة. وأشار صباح إلى أن العراق قد يلجأ إلى مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أو إلى اتفاقات تمويل مع جهات ودول خارجية، لكن ذلك سيكون مرتبطاً بشروط إصلاح مالي وإداري واقتصادي. وبيّن أن الحلول الحقيقية لا تتعلق بالاقتراض فقط، بل بإصلاح الاقتصاد وتنشيط القطاعات الإنتاجية وتقليل الاعتماد على النفط وضبط الإنفاق الحكومي ومكافحة الفساد وتطوير النظام المصرفي والضريبي.

العربي الجديد 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس