سيرياستيبس
رأى الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة حلب الدكتور حسن حزوري أن هناك عدة سيناريوهات محتملة قد تؤثر في سعر الصرف بعد انتهاء عيد الأضحى المبارك، السيناريو الأرجح منها هو عودة الارتفاع التدريجي للدولار، على اعتبار أنه بعد انتهاء موسم الحوالات والعيد، ينخفض عرض الدولار مجدداً، بينما يبقى الطلب قوياً، خصوصا أن ذلك سيتزامن مع بدء دفع قيمة الأقماح للفلاحين خلال الشهر القادم، وزيادة السيولة النقدية بالليرة في السوق نتيجة دفع الرواتب والزيادات النوعية التي أعلن عنها لبعض القطاعات، إضافة الى توجه قسم من الفلاحين والتجار لتحويل الأموال الناتجة عن بيع الأقماح إلى دولار كوسيلة تحوط لحفظ قيمة العملة، وبالتالي فإن زيادة الطلب على الدولار قد يدفعه للارتفاع مجدداً.
وأضاف حزوري: قد نشهد استقراراً مؤقتاً للدولار في حال تدخل المركزي بقوة وذلك من خلال تجفيف السيولة أو من خلال ضخ دولار عبر شركات الصرافة، لكنه على الأرجح سيكون استقراراً نسبياً لعدة أسابيع، معتبراً أن الاستقرار الطويل الأمد للدولار يحتاج قدرة تمويلية حقيقية، وهي تبدو محدودة حالياً.
وبين في تصريح له بأن احتمال حصول ارتفاع حاد وسريع للدولار قليل لكنه وارد وقد يحدث إذا تزامن مع دفع أثمان الأقماح بكميات كبيرة،ومع ضعف الحوالات بعد العيد، وحصول أي توتر سياسي إقليمي جديد، أو حصول ارتفاع بأسعار المحروقات وزيادة في الاستيراد.
وأكد حزوري أنه في حال عدم دخول تدفقات دولار حقيقية إلى السوق من خلال الاستثمارات والصادرات ومن خلال الدعم الخارجي، فمن الصعب استمرار التحسن طويلاً بسعر صرف الليرة.
وأشار حزوري في ختام حديثه إلى أن التحسن الذي طرأ على سعر صرف الليرة السورية قبل العيد كان مرتبطاً بعوامل موسمية ومؤقتة أكثر من كونه تحولاً اقتصادياً حقيقياً، وأبرز هذه العوامل كانت زيادة الحوالات بالقطع الأجنبي مع حلول العيد من أجل شراء الأضاحي، ودخول بعض القطع الأجنبي من المغتربين والزوار الذي عادوا لقضاء إجازة العيد في سورية، لكن بالمقابل لا تزال العوامل الأساسية الضاغطة على سعر الصرف موجودة وأبرزها ضعف الإنتاج في قطاعات الإنتاج الحقيقي، وشح الدولار، وتراجع الاحتياطي النقدي، واستمرار الطلب المرتفع على الاستيراد.
الوطن
|