سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:26/02/2026 | SYR: 01:33 | 26/02/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


qnbrepated

 قبل الاستثمار .. معالجة ملف اللاجئين
أوروبا تتريث في سوريا: دعم محدود وطموح اقتصادي مؤجل
26/02/2026      




المفوضية الأوربية تتعهد بتقديم   730 مليون دولار  لدعم التعافي الاقتصادي ومختصون , قليل مقارنة باحتياجات إعادة الإعمار


استئناف المفاوضات لإتمام اتفاق الشراكة يحتاج إلى مزيد من الوقت 


 

سيرياستيبس : 

يرى بعض المراقبين أن الاستثمارات الأوروبية قد تتأخر في القدوم لتأخذ فرصتها في الدراسة وتقييم الأوضاع من مختلف الجوانب، وعندما تأتي ستركز على مشاريع الطاقة والتكنولوجيا وبناء المدن المدمرة بطريقة اقتصادية.

مقارنة بتركيا والسعودية والولايات المتحدة الأميركية فإن الأوروبيين يبدون تريثاً حتى الآن في القدوم إلى سوريا سواء للاستثمار أو لبناء علاقات اقتصادية، وحتى استئناف محادثات الشراكة التي كانت قبل الحرب.

ويبدو واضحاً أن الدول الأوروبية، وبخاصة ألمانيا، تركز في تعاونها مع دمشق حالياً على معالجة ملف اللاجئين قبل أي تعاون استثماري واسع، من دون أن يعني ذلك أن سوريا ليست ضمن اهتمام دول الاتحاد الأوروبي وشركاته ومستثمريه، إذ زار دمشق كثير من الوفود الاقتصادية ومن رجال الأعمال وممثلي الشركات الأوروبية - كان آخرها وفد من المملكة المتحدة - لبحث فرص التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.

لكن حتى الآن لم نشهد أي حراك استثماري مهم وكبير من قبل الشركات الأوروبية باتجاه سوريا إلا على نطاق محدود، ويمكن الحديث عن اهتمام شركة "يوفرتيز إنيرجي" البريطانية بالعمل مع الحكومة السورية في تطوير حقول النفط.

ويرى بعض المراقبين أن الاستثمارات الأوروبية قد تتأخر في القدوم لتأخذ فرصتها في الدراسة وتقييم الأوضاع من مختلف الجوانب، وعندما تأتي ستركز على مشاريع الطاقة والتكنولوجيا وبناء المدن المدمرة بطريقة اقتصادية، وقد نشهد أيضاً إقامة مشاريع إنتاجية واستئناف محادثات اتفاق الشراكة، لكن ذلك مرهون بمعالجة ملف اللاجئين وتحقيق الاستقرار في البلاد، إلى جانب قدرة الحكومة السورية على تقديم خطط مقنعة للإصلاح الاقتصادي.

620 مليون  يورو  مساعدات أوروبية

على رغم ذلك فإن أوروبا ستقدم مساعدات لسوريا تصل إلى 620 مليون يورو خلال عامي 2026 و2027 لدعم التعافي الاقتصادي والمساعدات الإنسانية، وفقاً لما أعلنته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال زيارتها الأخيرة إلى دمشق في يناير (كانون الثاني) الماضي.

المحلل في الشؤون السياسية والاقتصادية المقيم في برلين إبراهيم محمد، أوضح في حديث إلى "اندبندنت عربية" أن إعلان رئيسة المفوضية الأوروبية تقديم 620 مليون يورو خلال عامي 2026 و2027 لدعم التعافي الاقتصادي والمساعدات الإنسانية يعبر عن استمرار الالتزام الأوروبي بدعم سوريا على رغم الوضع غير المستقر، بهدف مساعدتها على إعادة بعض الخدمات الأساسية، وبخاصة في مجالات الصحة والتعليم والكهرباء والمياه والإغاثة التي تعاني تبعات الحرب والدمار.

يشكل ذلك إشارة للقوى الإقليمية والدولية إلى أن أوروبا مهتمة بالعودة القوية إلى الساحة السورية بعد تراجع نفوذها هناك في وجه روسيا وإيران والصين وتركيا، غير أن المبلغ - برأي المحلل السوري - على أهميته متواضع مقارنة بحاجة سوريا إلى أكثر من 200 مليار يورو لإعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد.

ويدعم هذا الرأي أيضاً حقيقة أن الوعود المالية في الغالب لا يجرى تنفيذها بالشكل الذي يعلن عنه، لأسباب من بينها عدم استيفاء الشروط وتخلف كثير من المانحين عن الوفاء بوعودهم، ويدل على ذلك أن الأموال التي وعدت بها مؤتمرات المانحين في بروكسل بعشرات المليارات خلال الأعوام الـ10 الماضية لم تجد طريقها سوى بصورة جزئية إلى حيز التنفيذ، وفق قوله، وأضاف "مما لا شك فيه أن الأمر مرتبط بعوامل موضوعية، من بينها حقيقة أن كثيراً من دول الاتحاد الأوروبي تعاني هي نفسها أزمات مالية واقتصادية، وأن قدرتها على تقديم المساعدات محدودة أيضاً بسبب دعم الحرب في أوكرانيا".

من المساعدات إلى دعم التعافي الاقتصادي

المتحدث السوري أكد أن إعلان الأوروبيين عن دعم التعافي الاقتصادي يشكل خطوة إلى الأمام تتجاوز الاهتمام بتقديم المساعدات الإنسانية باتجاه فتح صفحة جديدة في العلاقات، على أساس إحياء اتفاقات التعاون بين دمشق وبروكسل وإطلاق شراكة سياسية جديدة مع دمشق، على حد قول فون دير لاين.

غير أن الطريق للوصول إلى ذلك يبدو طويلاً، بحسب ما يشير، لأن الاتحاد الأوروبي يضع شروطاً قاسية لإقامة مثل هذه الشراكة، لعل من أبرزها إقامة نظام سياسي يقوم على التعددية وضمان الحريات الأساسية ودولة القانون.

وفي ما يتعلق بالشأن الاقتصادي فإن "رأس المال جبان" كما هو معروف، وهو لا يأتي إلى البلدان التي تعاني ضعف الاستقرار السياسي والأمني، وعليه، فإن الشركات الأوروبية لن تأتي حالياً وفي المدى القريب للاستثمار في سوريا، لا سيما أن رفع العقوبات الأميركية بموجب قانون "قيصر" جاء مشروطاً وتحت المراقبة، بحسب المتخصص السوري.

غير أن ذلك لا يعني، في المدى القريب، عدم قيام هذه الشركات بصورة محدودة ومن خلال وسطاء بأعمال صيانة وإصلاحات وتطوير لمؤسسات سورية شاركت في بنائها قبل اندلاع الاحتجاجات والحرب عام 2011، وفق قوله.

الوقت لا يزال مبكراً لعقد اتفاقات شراكة

قبل الحرب وصلت المفاوضات السورية الأوروبية لتوقيع اتفاق الشراكة بين الطرفين إلى مرحلة متقدمة جرى من خلالها التوقيع عليها بالأحرف الأولى، غير أن التوقيع النهائي لم يحصل لأسباب كثيرة، من بينها خلافات حول ملف حقوق الإنسان والحريات السياسية وكيفية حماية الصناعات السورية من المنافسة الأوروبية، مما أدى إلى تجميد مسار الشراكة بين الجانبين.

المحلل السوري إبراهيم محمد أوضح في هذا السياق أنه من الناحية النظرية، ومن وجهة النظر الأوروبية، لا تزال هذه الأسباب قائمة، وعليه فإن استئناف المفاوضات لإتمام الاتفاق يحتاج إلى مزيد من الوقت. يضاف إلى ذلك أن الأولويات لدى كل من الطرفين في الوقت الحالي ليست في اتفاق الشراكة، بل في تحقيق استقرار سياسي وأمني يضمن تحريك عجلة الخدمات الأساسية وتوفير الأمن والأمان الذي يفتقده كثير من السوريين، بخاصة أبناء الأقليات.

ولفت إلى أنه بالنسبة إلى أوروبا، وبخاصة إلى ألمانيا التي تعد المانح الأساس لأموال الاتحاد الأوروبي، فإن هذا الاستقرار مهم لإعادة قسم من اللاجئين السوريين الذين يقدر عددهم بنحو 700 ألف شخص، ولا ننسى أيضاً أن الاتحاد الأوروبي يفضل إجراء أية مفاوضات مع حكومة سورية تمثل غالبية مختلف أطياف الشعب السوري.

أهمية سوريا للاتحاد الأوروبي

قبل أعوام الحرب والدمار كانت سوريا من بين أهم الشركاء التجاريين لألمانيا وأوروبا في العالم العربي، وبحسب المتحدث السوري فإن عام 2010 وصل التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو 1.8 مليار يورو (2.12 مليار دولار)، وكان الاتحاد الأوروبي أهم شريك تجاري لسوريا بحجم تبادل زاد على 7.2 مليار يورو (8.48 مليار دولار)، أي نحو ثلث التجارة الخارجية لسوريا.

في هذا الإطار، كانت صناعات ألمانية وأوروبية كثيرة تعتمد على منتجات مواد أولية سورية مثل النفط الثقيل والقمح القاسي والقطن والأنسجة ومنتجات غذائية متنوعة.

وفي سوريا كانت كثير من الصناعات مثل محطات الطاقة ووسائل النقل والأنسجة والأدوية والأجهزة المنزلية والبنى التحتية والخدمات المرتبطة بها تعتمد على التقنيات والمكائن والآلات والمعدات الألمانية والأوروبية.


أما اليوم، وبفعل الحرب والدمار والعقوبات، فتراجعت العلاقات الاقتصادية السورية الأوروبية إلى مستويات مخيفة، وعلى سبيل المثال، فقد تراجع حجم التبادل التجاري بين سوريا وألمانيا إلى أقل من 63 مليون يورو عام 2024.

المحلل السوري أكد في حديثه أن سقوط نظام الأسد البائد يشكل فرصة ورغبة واهتماماً أوروبياً قوياً ومتزايداً بإعادة إحياء العلاقات الاقتصادية بين سوريا والاتحاد الأوروبي وإعادتها إلى مستويات عام 2010 وإلى أبعد من ذلك.

ويعتقد أن تلك العلاقات لا تنبع من كون سوريا مهمة لتزويد السوق الأوروبية بمواد خام وسلع وسيطة مهمة فحسب، بل أيضاً لأن السوق السورية من الأسواق المهمة والتقليدية لمنتجات الاتحاد الأوروبي وشركاته.

ويضيف "ولا ننسى أن إطلاق إعادة الإعمار في سوريا سيثير شهية الشركات الأوروبية التي تنتظر أن تكون لها فرصة بالحصول على حصص بمليارات الدولارات بصورة مباشرة ومن خلال شراكات عربية وتركية"، وأضاف بقوله "بما أن السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة، فإن الأهمية الجيوسياسية لسوريا بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي لا تقدر بثمن، فسوريا لا تقع فقط في قلب العالم على مفترق وقرب طرق تجارية حالية ومستقبلية، فهي أيضاً تقع على حدود حلف الناتو الجنوبية من خلال جارتها تركيا، وإذا ما تأكد وجود النفط والغاز بكميات كبيرة وجرى استغلاله وضخه من الساحل السوري ومناطق سورية أخرى إلى أوروبا، فإن هذه الأهمية ستشكل منافع إضافية جمة".

أوروبا الشريك التجاري الأهم لسوريا

قبل عام 2011 كان الاتحاد الأوروبي يشكل الشريك التجاري الأكبر لسوريا بحجم تبادل قارب 7.2 مليار يورو (8.48 مليار دولار)، إذ استوردت دوله معظم الصادرات السورية، بخاصة النفط، لكن العقوبات الدولية قلصت هذا الرقم إلى 396 مليون يورو (466.29 مليون دولار) عام 2023.

ويمكن الحديث عن مشاريع استثمارية مهمة للشركات الأوروبية في سوريا قبل عام 2011، بخاصة في مجال النفط مثل "شل" و"غالف ساندز".

وبلغ عدد المشاريع الأوروبية التي نفذت فعلاً في سوريا 50 مشروعاً إنتاجياً، أبرزها مصنع لشركة "نستله" السويسرية بكلفة 37.5 مليون دولار، وآخر لشركة "بل"، إلى جانب مشروع لإعادة تأهيل معمل الورق في دير الزور نفذته شركة "فيمبكس" النمسوية بكلفة تجاوزت 13 مليون دولار - دمر خلال الحرب - ومشروع لإنتاج الأسمنت لشركة "لافارج" الفرنسية.

ويذكر هنا دعم الاتحاد الأوروبي عبر "مركز الأعمال السوري - الأوروبي" بيئة الأعمال في سوريا من خلال نشر حاضنات الأعمال ومراكز الدعم والتدريب، إلى جانب مساعدة الشركات السورية على تسويق منتجاتها في الأسواق الأوروبية، وكانت الأجنحة السورية حاضرة في مختلف المعارض الأوروبية الغذائية والنسيجية وغيرها.

وعلى رغم الحرب والعقوبات، فإن دعم الاتحاد الأوروبي لسوريا — الدولة المتوسطية — لم يتوقف، وقدم الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء مساعدات إنسانية ضخمة تجاوزت 37 مليار يورو (43.57 مليار دولار) منذ عام 2011 لدعم السوريين في الداخل ودول الجوار.

اندبندنت عربية


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس