سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:28/03/2026 | SYR: 23:37 | 28/03/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


qnbrepated

 هل يشهد العالم أزمة اقتصادية بسبب حرب إيران أشد من أزمة كورونا؟
28/03/2026      


سيرياستيبس 

عادت الأسواق للاضطراب مجدداً، وسيطرت حال عدم اليقين في تعاملات نهاية الأسبوع اليوم الجمعة، على رغم محاولات الإدارة الأميركية تهدئة الأسواق في شأن احتمالات التصعيد في حرب إيران.

ولم يصمد التفاؤل الذي أثارته تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شأن احتمال التوصل إلى صفقة لوقف الحرب، لذا تظل التبعات الاقتصادية للحرب في تصاعد.

في مؤتمر بميامي بالولايات المتحدة، حذر وزير المالية السعودي محمد الجدعان من أن التداعيات الاقتصادية العالمية للحرب لم تنعكس بالكامل في الأسواق حتى الآن، مشيراً إلى أن "الأخطار المرتبطة بالتوترات الحالية قد تكون أعمق مما يبدو". وأضاف في مقابلة له على هامش "مبادرة مستقبل الاستثمار" إلى أن "ما شهدناه خلال الأسابيع الأخيرة يتجاوز ما رأيناه خلال أزمة كورونا من حيث اضطرابات سلاسل الإمداد"، محذراً من أن استمرار الأزمة قد يقود إلى تداعيات أكثر حدة على الاقتصاد العالمي.

وتتسق تحذيرات وزير المالية السعودي مع غالب التقارير والأبحاث التي تصدر عن المؤسسات الدولية وشركات الاستشارات المالية والاقتصادية، في شأن التأثير المحتمل للحرب على الاقتصاد العالمي.

فالحرب التي تقترب مدتها من شهر الآن لا تزال آثارها تتكشف في أسواق الطاقة والمعادن، وقطاع الطيران وسلاسل الإمداد ومؤشرات الاقتصاد الكلي بصورة عامة.

مع أن غالب التغطيات الاقتصادية تركز على أسعار النفط، التي عادت للارتفاع هذا الأسبوع بقوة، فإن تأثير الحرب يتجاوز التقلب في أسعار النفط والغاز إلى بقية قطاعات الاقتصاد العالمي.

والأهم أن تعطل الملاحة البحرية من وإلى الخليج عبر مضيق هرمز بسبب التهديدات الإيرانية بضرب سلاسل الإمداد العالمية.

تهديد أكبر من أزمات سابقة
فما كاد الاقتصاد العالمي يستوعب صدمة قرارات فرض التعريفة الجمركية الأميركية على كل الشركاء التجاريين للولايات المتحدة العام الماضي، حتى اندلعت حرب تهدد آفاق أي استقرار اقتصادي عالمي والعودة للنمو. بل إن تهديد التعريفة الجمركية للتجارة العالمية وسلاسل الإمداد والتوريد لم يكن بالخطورة التي تواجهها دول العالم الآن بسبب الحرب.

في غضون نحو نصف عقد، تتوالى الأزمات من أزمة وباء كورونا عام 2020 إلى أزمة حرب أوكرانيا عام 2022 إلى أزمة التعريفة الجمركية والسياسات الحمائية لواشنطن عام 2025، والآن حرب إيران.

ونتيجة الحرب الحالية، كما قال وزير المالية السعودي "ليس النفط هو الأكثر تضرراً، بل المنتجات المكررة والأسمدة والصلب والألمنيوم والبتروكيماويات"، إلى جانب قطاعات أخرى تشمل غالب الاقتصاد العالمي.

وينعكس تضرر تلك القطاعات الصناعية التي تعتمد بكثافة على الطاقة بصورة سلبية أيضاً على بقية القطاعات، من الأمن الغذائي إلى السفر الدولي وحتى قطاع الخدمات. على سبيل المثال، حذرت نيجيريا من احتمال تأخر شحنات الأسمدة الفوسفاتية وكبريتات الأمونيوم من الصين والبوتاس من روسيا، مما يؤثر في نشاط الزراعة داخل البلاد، كما أن ارتفاع أسعار البتروكيماويات المستخدمة في كل شيء من البلاستيك والملابس إلى مواد البناء، يضر بقطاعات تصنيعية واسعة بحسب ما ذكر تقرير لوكالة "بلومبيرغ".

لعل المقارنة مع أزمة وباء كورونا هي الأهم، إذ أدى إغلاق الاقتصاد العالمي قبل أكثر من خمسة أعوام إلى توقف النمو الاقتصادي تقريباً.

وأعقبه ارتفاع هائل في معدلات التضخم مع عودة النشاط الاقتصادي بعد الإغلاق، مما دفع البنوك المركزية حول العالم إلى سياسة تشديد نقدي واسعة رفعت فيها أسعار الفائدة من قرب الصفر إلى مستويات عالية.

التضخم وسعر الفائدة
هناك أسباب عدة تجعل تداعيات الحرب الحالية في الخليج أخطر من أزمة كورونا، أولها هو أن رد فعل العالم على انتشار وباء "كوفيد-19" كان إجراءات متعمدة بصورة فجائية وطارئة، بالتالي فإن العودة عنها مع انتهاء الجائحة كان السبب في فورة الاقتصاد وارتفاع معدلات التضخم، بالتالي كان السبب "قهرياً" نتيجة كارثة صحية عالمية، والنتيجة بيد السلطات حول العالم أن تواجهها.

أما ما حدث في الأزمات التالية فهي نتائج لسياسات وقرارات كان من المفترض حساب وتقدير تداعياتها المحتملة واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمواجهتها، إلا أن ما حدث نتيجة حرب أوكرانيا من صدمة طاقة وتعطل سلاسل الإمداد والتوريد، وبدرجة أقل ما حدث نتيجة قرارات التعريفة الجمركية الأميركية، كان ضرره أكبر من المتوقع، وهو ما يجعل غالب الاقتصاديين والمحللين يتوقعون أن تكون أضرار الحرب على الاقتصاد العالمي أشد مما تقدره الأسواق حالياً.

وتعد الأضرار الاقتصادية للحرب الحالية وإغلاق مضيق هرمز أكبر وربما أعمق، لأن الأسواق والمستثمرين لم يحسبوها بالكامل بعد، والخطر الأكبر هو مع استمرار الحرب لمدة أطول، بالتالي تعميق الأضرار من صدمة الطاقة إلى اضطراب سلاسل الإمداد والتوريد.


محللون: الخسائر الاقتصادية للأزمات والحروب لا تدوم كثيرا
وإذا كانت البنوك المركزية حول العالم، خصوصاً في الاقتصادات الكبرى، فشلت في حساب ارتفاع التضخم المتوقع بعد أزمة كورونا واعتبرته "تطوراً موقتاً سيعدل نفسه تدريجاً"، فإنها لا تريد تكرار ذلك الفشل الذي أضر بفرص النمو العالمي وقاد إلى رفع أسعار الفائدة بقوة.

لذا، تبقي البنوك المركزية على أسعار الفائدة الآن مرتفعة وتتوقف عن مسار التيسير النقدي الذي بدأته قبل نحو عامين تحسباً لارتفاع معدلات التضخم مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة في ظل طول أمد الحرب.

وحسب تقديرات صندوق النقد الدولي وغيره، فإن ارتفاع أسعار النفط بنحو 10 دولارات إضافية للبرميل تعني زيادة معدلات التضخم بنحو نصف نقطة مئوية.

تقديرات متشائمة إذا استمرت الحرب
بعد نحو أسبوعين من بداية الحرب آخر فبراير (شباط) الماضي، أصدرت مؤسسة "موديز" للتصنيف الائتماني أربعة تقارير عن تبعاتها الاقتصادية المحتملة على المنطقة والعالم.

وخلاصة تلك التقارير أن "الأخطار الائتمانية تعود أساساً إلى استمرار الصدمة في قطاع الطاقة وطول أمد الحرب".

ووفق السيناريوهات التي توقعتها المؤسسة قبل أسبوعين تقريباً، فإن "ارتفاع أسعار النفط والغاز بقدر كبير ولفترة طويلة يشكل خطراً ائتمانياً واضحاً، كما أنه يهدد فرص النمو في الاقتصاد العالمي".

كانت التقديرات قبل أسبوعين أن الحرب لن تستمر طويلاً، بالتالي يمكن احتواء تداعياتها الاقتصادية، وهذا ما جعل وزير المالية السعودي يشير إلى أن المستثمرين "لم يسعروا نتائج الحرب تماماً".

أما الآن فإن السيناريو الأسوأ يبدو محتملاً أكثر، وهذا ما يجعل الأزمة الاقتصادية نتيجة الحرب ربما أشد من تداعيات أزمة وباء كورونا وغيرها من الأزمات التالية.

يعني ارتفاع أسعار النفط فوق حاجز 100 دولار لبرميل خام "برنت" ولفترة طويلة زيادة أسعار المستهلكين حول العالم، وكذلك زيادة كلفة الإنتاج في مختلف القطاعات. وسيضر هذا الارتفاع بالقدرة الشرائية للأسر في غالب الاقتصادات وكذلك بمستويات الاستثمار، بالتالي يتراجع النمو الاقتصادي العالمي في المتوسط.

ويزيد ذلك من الأخطار الائتمانية ليس فحسب على أسواق الدين السيادي للدول، وإنما أيضاً على الشركات الخاضعة للتصنيف الائتماني حول العالم.

إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع لفترة، مع استمرار الحرب وإغلاق مضيق هرمز، فإن شبح "الركود التضخمي" يخيم على الاقتصاد العالمي.

وقد بدأ الحديث عن ذلك بالفعل في دوائر شركات الاستشارات وإدارات البنوك الاستثمارية في الاقتصادات الكبرى.

وربما يعزز ذلك من مقارنة بعضهم بين تداعيات الحرب الحالية وما حدث للاقتصاد العالمي عقب صدمة الطاقة الكبرى، في نهاية سبعينيات القرن الماضي.

اندبندنت عربية 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس