سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:02/06/2026 | SYR: 20:21 | 02/06/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


qnbrepated

 كلمة مثالية .. في واقع اقتصادي هش
الوزير الشعار : الاقتصاد الحر لا يعني غياب الدولة
02/06/2026      

 


سيرياستيبس 

أكد وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار خلال افتتاح أعمال المؤتمر الوطني للقطاع الخاص السوري أن سوريا تتجه نحو بناء نموذج اقتصادي حديث ومرن ومنفتح، يقوم على الشراكة الذكية بين الدولة والقطاع الخاص، ويهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة تعزّز الإنتاج والتشغيل وتحسّن مستوى معيشة المواطنين، مشدّداً على أن مرحلة ما بعد التحرير تفرض صياغة رؤية اقتصادية جديدة تستفيد من دروس الماضي وتنطلق بثقة نحو المستقبل.

وأضاف: إن الاقتصاد الحديث لم يعد يقاس فقط بحجم الناتج المحلي أو الإنفاق الرأسمالي، بل بقدرته على بناء اقتصاد منتج ومتنوع ومندمج في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية، وتحويل الموارد البشرية والموقع الجغرافي إلى مزايا تنافسية مستدامة، مؤكداً أن النهضة الاقتصادية لا تُبنى بالشعارات وإنما بالكفاءة والانضباط والاستقرار والشراكات الحقيقية.

الإنسان محور التنمية

وشدّد على أن الإنسان السوري هو محور عملية التنمية والإصلاح والاستثمار، وأن المرأة السورية تمثّل شريكاً أساسياً في بناء النهضة الوطنية من خلال دورها في الأسرة والتعليم وسوق العمل وريادة الأعمال والإنتاج والصمود المجتمعي، لافتاً إلى أن تمكين المرأة اقتصادياً وتعليمياً ومهنياً وتوسيع مشاركتها في المشاريع الصغيرة والمتوسطة والقطاعات الإنتاجية والخدمية يشكّل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد أكثر عدالة واستدامة.

وأكد وزير الاقتصاد أن تبنّي نهج الاقتصاد الحر لا يعني غياب الدولة أو ترك السوق يعمل من دون ضوابط، بل يعتمد على نموذج متوازن يجمع بين حرية المبادرة ودور الدولة الاستراتيجي، موضحاً أن مفهوم “الاقتصاد الحر الموجّه” يقوم على تحرير الطاقات الاقتصادية وتشجيع الاستثمار والإنتاج والمنافسة مع احتفاظ الدولة بدورها في رسم التوجّهات الكبرى للاقتصاد وحماية التوازنات الاجتماعية وضمان عدالة الفرص وتوجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية والتنموية.

وفيما يتعلق بدور الدولة في السوق، أوضح الشعار أن الدولة لا يقتصر دورها على توفير البيئة التشريعية والمؤسسية، بل يمتد إلى حماية المصالح الاستراتيجية العليا للمجتمع، وفي مقدّمتها الأمن الغذائي باعتباره جزءاً من الأمن الوطني والسيادة الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي.

وأوضح أن الشراكة مع القطاع الخاص لا تعني نقل المسؤولية من الدولة إلى المستثمر، وإنما توظيف قدرات كل طرف في المجال الذي يجيد العمل فيه، حيث تضع الدولة الرؤية وتحمي المنافسة العادلة، بينما يقود القطاع الخاص الاستثمار والإنتاج والابتكار وخلق فرص العمل.

وأكد الشعار أن تطوير دور الدولة الاقتصادي لا ينبغي أن يُختزل في الجدل بين الملكية العامة والملكية الخاصة أو النظر إلى الخصخصة باعتبارها حلاً تلقائياً للتحدّيات الاقتصادية، موضحاً أن جوهر القضية يتمثّل في تحقيق أعلى قيمة اقتصادية وتنموية من الأصول المتاحة.

وشدّد الوزير على أن الاستقرار النقدي والمالي ووضوح السياسات الاقتصادية وسهولة الإجراءات والحوكمة الرشيدة تشكل أساس الثقة والنمو والاستثمار، مؤكداً أن بناء اقتصاد حديث يتطلب اندماجاً فعّالاً في الاقتصاد العالمي والمشاركة في التجارة والاستثمار ونقل المعرفة والتكنولوجيا بما يحفظ المصالح الوطنية.

وأضاف: إن سوريا دولة تُؤمن بالتعاون والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وتسعى إلى أن تكون شريكاً إيجابياً ومسؤولاً في المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن بناء بيئة اقتصادية مستقرة وشفافة وقابلة للتنبؤ يعدّ عاملاً أساسياً في تعزيز ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين.

مراجعة وتحديث عدد من القوانين والتشريعات

وأوضح الشعار أن الحكومة تعمل على مراجعة وتحديث عدد من القوانين والتشريعات والإجراءات الاقتصادية والاستثمارية بهدف بناء بيئة أكثر كفاءة وشفافية ومرونة تدعم النمو وتواكب أفضل الممارسات الدولية، مشيراً إلى أن هذا المسار يحتاج إلى الوقت والاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية.

وكشف الشعار عن دراسة لإنشاء صناديق تمويل وطنية وقطاعية بالشراكة بين الدولة والقطاع المالي والقطاع الخاص لتوفير تمويل ميسّر للمشاريع الراغبة في تحديث خطوط إنتاجها وتحسين جودة منتجاتها وتعزيز قدرتها على التصدير والمنافسة.

إنشاء مدن صناعية

وفي إطار تطوير البنية الصناعية، أوضح الشعار أن الحكومة تسعى إلى إنشاء مدن صناعية حديثة ومتخصّصة وذكية ومناطق إنتاجية ولوجستية متكاملة تكون مراكز للتكنولوجيا والابتكار والتصنيع والتجميع وإعادة التصدير، بما يعزّز مكانة سوريا كبوابة اقتصادية تربط الأسواق الإقليمية والدولية.

في سياق آخر أوضح وزير الاقتصاد أن اقتصاد السوق لا يقوم على التسعير الإداري المباشر وإنما على العرض والطلب والمنافسة، إلا أن الدولة تدرك أن الأسواق قد لا تحقق دائماً الكفاءة المطلوبة، خاصة في المراحل الانتقالية أو عند ضعف المنافسة، مبيناً أن دور الدولة يتمثل في بناء بيئة تنافسية حقيقية وتوفير بدائل فعالة للمستهلك ومواجهة الممارسات الاحتكارية والاستغلالية، مشيراً إلى أهمية تطوير الجمعيات التعاونية ودعم المبادرات الأهلية ونماذج البيع المباشر والمنصات الحديثة وسلاسل التوزيع الكفؤة بما يوسع خيارات المستهلك.

حماية المستهلك التزاماً أخلاقياً واقتصادياً

وأكد الشعار أن حماية المستهلك تمثل التزاماً أخلاقياً واقتصادياً، وأن الحكومة تعمل على بناء أسواق عادلة وشفافة تضمن جودة السلع والخدمات وتحمي حقوق المستهلك وتواجه الغش والاستغلال.

وفي ختام كلمته، أكد وزير الاقتصاد والصناعة أهمية الالتزام الاقتصادي والأخلاقي القائم على الصدق والنزاهة وعدم الغش والاستغلال، معتبراً أن هذه القيم جزء أساسي من منظومة الحوكمة المنشودة.


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس