سيرياستيبس : تبحث الورقة في المسار القانوني لإزالة سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وتوضّح أن هذه الخطوة لا تصبح نافذة بمجرد إعلان الرئيس الأميركي، بل تخضع لإجراءات قانونية عدة، تبدأ بإخطار الكونغرس وتنتهي باستكمال الإجراءات التنفيذية داخل الإدارة الأميركية. وتبيّن أن إلغاء قانون قيصر وإنهاء برنامج العقوبات الأميركية الشامل لا يعنيان انتهاء جميع القيود، إذ تستمر العقوبات الموجهة ضد أفراد وكيانات محددة، إلى جانب متطلبات الامتثال المالي ومكافحة غسل الأموال.
وتؤكد الورقة أن استكمال إزالة التصنيف قد يُسهم في تخفيف الاحتراز المصرفي والاستثماري تجاه سورية، وتحسين فرص اندماجها في النظام المالي والاقتصادي العالمي، إلا أن ذلك لا يشكّل ضمانة لتحقيق التعافي الاقتصادي، إذ تظل الاستفادة من هذه الخطوة مرتبطة بالإصلاحات المؤسسية، وتطوير القطاع المصرفي، وتعزيز الشفافية، واستعادة ثقة المؤسسات المالية الدولية.
وتخلص الدراسة إلى أن إزالة التصنيف تمثل تحولًا في السياسة الأميركية، من العقوبات الشاملة إلى العقوبات الموجهة، بما يفتح فرصًا جديدة أمام الاقتصاد السوري، مع بقاء بعض القيود القانونية والتنظيمية. وتوصي بالاستفادة من هذه المرحلة عبر تنفيذ إصلاحات مصرفية وتشريعية وتعزيز الامتثال المالي، بما يدعم إعادة اندماج سورية في الاقتصاد العالمي.
|