سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:03/05/2026 | SYR: 14:20 | 03/05/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Takamol_img_7-18

 بين العقوبات ونقص الإنتاج.. لماذا تتجه سوريا إلى النفط الروسي؟
03/05/2026      


سيرياستيبس 

كشفت بيانات حديثة عن ارتفاع شحنات النفط الروسي إلى سوريا بنسبة 75% خلال عام 2026، لتصل إلى نحو 60 ألف برميل يومياً، وفق تقرير لوكالة رويترز، ما يجعل موسكو المورد الرئيسي بعد توقف الإمدادات الإيرانية عقب سقوط النظام المخلوع.

توضح المعطيات أن هذا التحول جاء نتيجة حاجة اقتصادية ملحة، في ظل تراجع الإنتاج المحلي وعدم قدرة الاقتصاد السوري على الاندماج في النظام المالي العالمي.

وتشير التقديرات إلى أن الإنتاج المحلي يتراوح بين 115 ألف و130 ألف برميل يومياً، بينما يصل الاستهلاك إلى ما بين 250 ألف و300 ألف برميل يومياً، ما يفرض فجوة كبيرة في الإمدادات.

النفط الروسي "حلاً مؤقتاً"
وفي هذا السياق، أكد رجل الأعمال والمستشار السياسي مايكل غصن، في حديث لـ "تلفزيون سوريا"، أن اللجوء إلى النفط الروسي يمثل "حلاً مؤقتاً" وليس خياراً استراتيجياً طويل الأمد.

واوضح أن سوريا تعاني من نقص الإنتاج المحلي وأزمة طاقة، بينما ملأت روسيا الفراغ بعد توقف الإمدادات الإيرانية، مشيراً إلى أن الحكومة تتعامل ببراغماتية اقتصادية، وتسعى إلى إعادة تعريف علاقتها مع موسكو على أساس السيادة وليس التبعية.

ويرى غصن أن البدائل متاحة على المدى الطويل، وتشمل مصادر أميركية وخليجية وتركية، إضافة إلى استثمارات في التكرير وتطوير البنية التحتية، لكنه يشدد على أن هذه الخيارات تحتاج إلى وقت، بينما تحتاج سوريا إلى إمدادات فورية لتشغيل المصافي وتخفيف النقص.

وتحدث غصن عن عقبات مرتبطة بالعقوبات، موضحا أن بقاء سوريا على قوائم الإرهاب يعرقل التحويلات المالية والتعاقدات النفطية، رغم رفع معظم العقوبات. لافتاً إلى أن روسيا، باعتبارها دولة خاضعة لعقوبات أيضاً، توفر آليات بديلة عبر ما يعرف بأسطول الظل لتجاوز القيود.

احتياجات سوريا أعلى من التقديرات المتداولة
من جانبه، أوضح خبير التخطيط الاقتصادي خالد حمدي لـ "تلفزيون سوريا"، أن احتياجات سوريا اليومية أعلى بكثير من بعض التقديرات المتداولة، ويؤكد أنها تصل إلى نحو 300 ألف برميل يومياً، بينما لا يغطي الإنتاج المحلي سوى نصف هذا الطلب.

ويوضح أن سوريا كانت قبل عام 2011 تنتج نحو 385 ألف برميل يومياً، وكانت تصدر نصفها.

وأكد أن الاعتماد على النفط الروسي يندرج ضمن شراكة فرضتها الظروف، مشيراً إلى أن توقف الإمدادات الإيرانية جعل موسكو الخيار المتاح لتجنب شلل كامل في قطاع الطاقة، مضيفاً أن الخيارات الأخرى محدودة في ظل العقوبات وصعوبات التمويل.

وحول الموقف الأميركي، قال حمدي إن هناك تفاهمات دولية تسمح لروسيا بتصدير النفط، بما في ذلك إلى سوريا، في ظل توازنات مرتبطة بملفات دولية أوسع. موضحاً أن الولايات المتحدة تدرك حاجة سوريا الحالية، وتتساهل مع هذا المسار كحل مؤقت.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل على إعادة تأهيل حقول النفط، ويتوقع الوصول إلى الاكتفاء الذاتي خلال سنوات قليلة، مع دخول شركات دولية مثل شيفرون وتوتال وإيني إلى السوق السورية. يوضح أن هذه الاستثمارات ما تزال في مرحلة الإعداد القانوني.

يطرح الملف أيضاً تساؤلات حول كلفة النفط الروسي وآليات الدفع، في ظل غياب الشفافية الكاملة، بين حمدي أن صفقات النفط تخضع لاتفاقات سياسية، وأن تفاصيل الأسعار تبقى ضمن نطاق ضيق لدى الجهات الرسمية.

ونفى حمدي وجود تنازلات سيادية مقابل النفط، مشيراً إلى أن ملفي الديون والقواعد الروسية في طرطوس وحميميم يخضعان لإعادة تفاوض، مع توجه لتحويل هذه المواقع إلى مراكز تدريب، وفق تفاهمات جديدة.


تحذير من "العقوبات الثانوية"
في المقابل، حذر غصن من مخاطر العقوبات الثانوية، خاصة على الشركات الأجنبية التي قد تتردد في دخول قطاع الطاقة السوري، مشيراً إلى أن السفن التي تنقل النفط الروسي تخضع لعقوبات، ما يزيد تعقيد عمليات النقل والدفع.

وأكد غصن أن الولايات المتحدة تنظر إلى هذا التعاون باعتباره مؤقتاً، ويرجح أن يتراجع الاعتماد على روسيا مع تطور الإنتاج المحلي ودخول الاستثمارات الغربية.

وتعكس هذه التطورات واقعاً اقتصادياً معقداً، تفرض فيه الحاجة إلى تأمين الطاقة نفسها على الخيارات السياسية، بانتظار تغييرات في العقوبات وعودة سوريا إلى النظام المالي العالمي.


 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس