سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:09/07/2026 | SYR: 19:59 | 09/07/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Takamol_img_7-18

 الغاز يربك أوروبا... مخاوف من نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار في الشتاء
09/07/2026      



سيرياستيبس 


شراء الغاز عبر "السوق الفورية" وغياب العقود الطويلة الأمد يعمقان أزمة التزود في أوروبا، وفق المتخصصين، وسط انخفاض الواردات المقبلة من الولايات المتحدة، المورّد الرئيس للغاز المسال إلى أوروبا.

تراجعت مخزونات الغاز في فرنسا وأوروبا إلى مستويات مقلقة مع حلول أوائل يوليو (تموز) الجاري، إذ تواجه القارة العجوز صعوبات في الإمدادات قد تؤدي إلى انخفاض في الاحتياط، أو حتى إلى حدوث نقص في الشتاء المقبل، بالنظر إلى مستويات تخزين الغاز الحالية. منذ الأول من أبريل (نيسان) الماضي، دأبت دول الاتحاد الأوروبي، كالمعتاد، على ملء منشآت التخزين استعداداً لفصل الشتاء وما يصاحبه من ارتفاع في الطلب على التدفئة.

لكن بحلول الأحد الخامس من يوليو لم تتجاوز نسبة امتلاء هذه المنشآت، في المتوسط، 49.7 في المئة، وهو مستوى يقل عما سُجّل في الفترة نفسها من أي من الأعوام الأربعة الماضية.

ومما يثير القلق، تشير تقديرات مختلفة إلى أن هذه المنشآت قد تنهي موسم إعادة التعبئة في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بمستوى يناهز 75 في المئة من طاقتها الاستيعابية، وهو مستوى يقترب من أدنى المعدلات المسجلة تاريخياً.

أدت الحرب في إيران إلى تعقيد الأمور بالنسبة إلى الدول الأوروبية، إذ حال إغلاق مضيق هرمز دون تمكّن قطر من تصدير الغاز الطبيعي المسال، الذي يمثل خُمس الإمدادات العالمية.

ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار الغاز بصورة حادة، لا سيما في آسيا، وباعتبارها المستهلك الرئيس للغاز القطري، أبدت المنطقة استعداداً لتقديم عروض سعرية أعلى من غيرها لضمان الحصول على شحنات بديلة من السوق.

في هذا السياق، تقول الباحثة في مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا في نيويورك، آن صوفي كوربو، "جرى تحويل مسار شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى تلك المنطقة". وتشير بيانات صادرة عن مؤسسة "أس أند بي غلوبال "إلى تراجع واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال خلال أبريل ومايو (أيار) ويونيو (حزيران)، بما في ذلك الواردات المقبلة من الولايات المتحدة، التي تُعد المورّد الرئيس للغاز المسال إلى أوروبا.

دون الحد الأدنى
مع اقتراب انتهاء موسم التخزين، يطرح السؤال ذاته مرة أخرى: هل ستكتفي أوروبا بتمني شتاء معتدل؟ إذ يبدو أن موسم إعادة ملء المخزونات الحالي يتسم بوضع غير مستقر ومحفوف بالأخطار. ووفقاً لشركة "وود ماكنزي"، من المتوقع أن تنهي أوروبا هذا الموسم (الذي يمتد من أبريل إلى أكتوبر) بمستويات تخزين تبلغ، في المتوسط، 76 في المئة. ويمثل هذا أدنى مستوى منذ عام 2021، استناداً إلى بيانات منظمة "البنية التحتية للغاز في أوروبا".

ويُعد هذا الرقم أقل بكثير من الحد الأدنى البالغ 90 في المئة الذي فرضه الاتحاد الأوروبي عام 2022، وهو هدف جرى خفضه لاحقاً إلى 80 في المئة للحيلولة دون خروج الأسعار عن السيطرة.

الاتحاد الأوروبي يقلل من شأن الأخطار
صرح محللون بأن استمرار انخفاض واردات الغاز الطبيعي المسال، والأخطار المتعلقة بالعرض والطلب على الغاز، قد يقوض أمن الإمدادات في أوروبا خلال فصل الشتاء الحالي، على رغم تأكيدات الاتحاد الأوروبي في شأن مستويات تخزين الغاز.

تواجه القارة العجوز صعوبات في الإمدادات قد تؤدي إلى ارتفاع الكلف، أو حتى إلى حدوث نقص في حال شهد شتاء عامي 2026-2027 ظروفاً قاسية. 

وكشفت شركة الاستشارات "وود ماكنزي"، عن أن هذه المخزونات قد تهبط إلى أدنى مستوياتها في خمسة أعوام، وإن كانت هناك تفاوتات بين الدول. 

على سبيل المثال، ووفقاً للبيانات التي نشرتها "الشبكة الأوروبية لمشغلي أنظمة نقل الغاز"، لم يجرَ حالياً ملء سوى أقل من نصف احتياطات الغاز في فرنسا، وهي نتيجة مباشرة للحرب التي تشمل إيران.

ويوضح متخصص الطاقة والباحث المشارك في مركز الفكر "لو ميلينير"، فيليب شارليز، قائلاً "بصورة عامة، لم تتأثر منشآت النفط كثيراً بالحرب، في حين تكبدت منشآت الغاز، لا سيما تلك المخصصة للغاز الطبيعي المسال، التي تتركز أساساً في قطر وتستحوذ على ما يراوح ما بين 20 و25 في المئة من الإمدادات العالمية، أضراراً جسيمة".

ويشمل ذلك، على وجه الخصوص، محطة "رأس لفان" الضخمة لتسييل الغاز، التي استهدفتها إيران في منتصف مارس (آذار) الماضي. ومن شأن هذا الأمر أن يفاقم نقص إمدادات الغاز الطبيعي المسال، وهو وضع بدأ مع تقليص واردات الغاز الروسي عقب حرب أوكرانيا عام 2022، وذلك على رغم استمرار أوروبا (وفرنسا على وجه الخصوص) في تأمين جزء من إمداداتها من موسكو.

إن تدمير البنية التحتية للغاز القطري، التي ستستغرق عمليات إصلاحها شهوراً أو حتى أعواماً، يجبر أوروبا على تنويع مصادر إمداداتها واللجوء، من بين أطراف أخرى، إلى الولايات المتحدة، التي تبيع غازها الطبيعي المسال بأسعار أقل جاذبية.

وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة نظراً إلى إمكان توجيه الغاز الطبيعي المسال الأميركي إلى جنوب شرقي آسيا، التي حُرمت من جزء من الغاز القطري، مما يقلل من كميات الغاز الواصلة إلى أوروبا، ما لم توافق القارة العجوز على دفع سعر أعلى مما تدفعه دول جنوب شرقي آسيا.

تداعيات أقل حدة على فرنسا
يحذر فيليب شارليز قائلاً "علينا أن نتوقع ارتفاعاً حاداً في أسعار الغاز"، ولا يستبعد خطر حدوث نقص في الإمدادات، لا سيما في حال حلول شتاء قارس، ويعود ذلك إلى أن شراء الغاز اليوم يتم بصورة متزايدة عبر "السوق الفورية". 

وبدلاً من إبرام عقود طويلة الأجل تمتد لنحو 20 أو 30 أو 40 عاماً، وهي عقود تضمن توافر الإمدادات واستقرار متوسط السعر، أصبح شراء الغاز يتم على أساس يومي، وفقاً لحركة العرض والطلب.

ويوضح شارليز أن "هذا الأمر قد يكون مربحاً للغاية عند وجود فائض في الإمدادات وانخفاض الأسعار، لكنه قد يعرض المشتري أيضاً لتحمل العبء الكامل لزيادة الطلب على العرض، كما يحدث مثلاً بعد شهر من البرد القارس".

ومع ذلك، فإن سيناريو كهذا سيكون أقل خطورة بالنسبة إلى فرنسا مقارنة بدول أوروبية أخرى، إذ يشير فيليب شارليز إلى أن "ألمانيا تستهلك كميات من الغاز تفوق بكثير ما تستهلكه فرنسا"، على رغم أنه يلفت الانتباه إلى أن "10 ملايين فرنسي لا يزالون يعتمدون على الغاز في تدفئة منازلهم"، ومن ثم فإن أي ارتفاع حاد في أسعار الغاز قد يؤثر بشكل ملموس في القدرة الشرائية لعديد من الأسر.


اندبندنت عربية 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس