سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:07/05/2026 | SYR: 14:13 | 07/05/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 لا بيوت ولا مستندات عقارية: حرب تمحو الملكيات في جنوب لبنان
07/05/2026      



سيرياستيبس 

أدت الحروب الإسرائيلية الأخيرة إلى دمار واسع في جنوب لبنان، لم يقتصر على المنازل والبنى التحتية، بل شمل أيضاً ضياع المستندات العقارية، مما يهدد حقوق الملكية ويخلط الحدود بين الأملاك. وعلى رغم وجود نسخ رقمية لبعض البيانات، فإن فقدان العقود الأصلية والتشابه في الأسماء سيجعلان إثبات الملكيات معقداً وقد يستغرق أعواماً في المحاكم

لم تطح الحروب الإسرائيلية المستمرة على لبنان، وتحديداً جنوبه، منذ عشرات الأعوام، وكان آخرها حرب الـ2024 والحرب الحالية التي بدأت في الثاني من مارس (آذار) الماضي، وتميزتا بحجم التدمير شبه الكلي الذي نفذته إسرائيل في قرى ومدن بأكملها، بالأرواح والعمران والثروات الزراعية والحرجية والبيئية والتراثية والأثرية وحسب، بل أطاحت ما كان يملكه أو يختزنه أصحاب البيوت من أوراق ثبوتية وحجج ملكية وصكوك بيع وشراء وإيصالات وفواتير وصور تذكارية، وبالتالي خلقت لديهم مشاكل مستقبلية لا سيما بعدما قامت إسرائيل بقصف البيوت والبنى التحتية أو نسفتها بعد تفخيخها أو فجرتها ثم جرفتها لتغير معالم البلدات، التي لم تعد اليوم واضحة مما أضاع الحدود العقارية وخلط الملكيات الخاصة بالعامة.

وقد علمنا أن المديرية العامة للشؤون العقارية في محافظة النبطية، التي تتبع لها أقضية مرجعيون وبنت جبيل والنبطية (وحاصبيا خارج الحرب)، لم تستطع إجلاء وإخراج المستندات العائدة لها في الدوائر أو المكاتب العقارية، وبخاصة في مدينة بنت جبيل عاصمة القضاء إذ طاول التدمير الكلي مجمل المباني التابعة للمؤسسات الرسمية والحكومية، مما سيخلق حتماً في المستقبل إشكالات والتباسات في القرى والمدن التي هدمت بالكامل، أو دمرت بعض أحيائها تدميراً تاماً، لا سيما عند أصحاب الأملاك البنائية أو العقارية ممن فقدوا الأوراق والوثائق والإثباتات التي تؤكّد ملكيتهم العقارات.

مشكلة عقارية ببنت جبيل
على رغم أن بيانات العقارات الممسوحة محفوظة وممكننة لدى المديرية العامة للشؤون العقارية في العاصمة بيروت (تتبع وزارة المالية اللبنانية)، بيد أن فقدان الأوراق والسندات والعقود الكاملة لعدد كبير من المالكين أو تشابه الأسماء لا سيما في القرى الحدودية سيؤدي في الأقل إلى التباسات في تحديد الملكيات على الأرض، مما يستوجب لاحقاً تأمين مستندات إضافية تساعد في تثبيت الحقوق حتى لا تخلق نزاعات بين أصحاب الأملاك تستدعي اللجوء إلى القضاء لتثبيت الملكية بشكل قانوني، وربما يحتاج الأمر إلى أعوام عديدة من الدعاوى والمصالحات.

وقد أفادت معلومات متداولة، من دون تأكيد رسمي، بأن القوات الإسرائيلية أقدمت على حرق ملفات الدوائر العقارية في مدينة بنت جبيل. وذكرت تقارير إدارية وأمنية أن الجهات المعنية في أمانة السجل العقاري ودوائر المساحة في المدينة لم تستطع إخراج المستندات والخرائط الحديثة بسبب الظروف الميدانية والعسكرية المتسارعة. وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الوضع العقاري في بنت جبيل بات صعباً جداً، إذ ثمة مخاوف من أن الدولة اللبنانية لا تحتفظ بنسخ احتياطية عن جميع المستندات والخرائط العقارية، مما يجعل الملفات الورقية المفقودة أو المحترقة مهددة بالضياع الدائم.


جابر: لا نعرف حجم المشكلة
وفي حديث خاص لـ"اندبندنت عربية"، يكشف وزير المالية ياسين جابر أن "المعلومات عن فقدان السجلات والخرائط العقارية في بنت جبيل ليست مؤكدة حتى الآن، إذ لم يستطع أي أحد من الوصول إلى هناك. نحن منذ نحو شهر ونصف الشهر حاولنا الدخول إلى سرايا المدينة لإخراج المستندات ولم نستطع، تحدثنا إلى مخابرات الجيش اللبناني ولجنة ‘الميكانيزم‘ وقوات ‘اليونيفيل‘ وكانت آخر محاولات مع الصليب الأحمر الدولي، منذ 10 أيام تقريباً، ومن خلال مدير عام الدفاع المدني (بالتكليف) العميد الركن عماد خريش، وهو من عين إبل جارة بنت جبيل، وحتى اللحظة لم نستطع الوصول إليها".

وأضاف الوزير جابر، "استطعنا الأسبوع الماضي أن نخرج الملفات والمستندات من سرايا مرجعيون ونسعى حالياً إلى إخراج المستندات من مدينة النبطية، وتأخرنا لأننا كنا نعد أن النبطية خارج النطاق الحربي حالياً، لكنني أعطيت أوامري لإخراجها من باب الحرص. من جهة ثانية إذا دخلنا إلى نظام وزارة المالية يمكن الحصول على إفادة عقارية من أي مكان في لبنان، وتفيد عن صاحب العقار وحيثياته، لكن ما يمكن أن نفقده مثلاً عقود بيع ممسوحة لم يكن في الوزارة نظام إلكتروني يمكنه الاحتفاظ بنسخة منها، لكن يبقى أننا نعرف لمن يعود العقار، وإذ حصل أي شيء، لا سمح الله، فسنخرج ملفات النبطية فوراً، ومدينة صور لا وجود لسجلات عقارية فيها لأن دوائرها في صيدا، ونحن قد بدأنا بفتح مكتب عقاري مستقل فيها، لكن تأخرنا بالتنفيذ ويبدو أن تأخرنا كان من حظنا".

الجنوب يدفع ثمناً كبيراً
وأشار الوزير جابر إلى أن "عديداً من القرى والبلدات في البقاع مثلاً لا وجود لمساحة فيها وهناك في أماكن أخرى لم تنته فيها عمليات المسح، لكن في المدن والبلدات الكبيرة مُسحت عقارياً بالكامل". ويؤكد "أن كل شيء شبه مسجل، وثمة أوراق هنا أو هناك تساعد على تحديد العقارات، حتى لو كانت مسجلة من قديم. لكن في حال الجرف والتدمير الشامل الذي نفذته إسرائيل سيتوجب علينا إعادة إجراء مسح كامل من جديد، وحتى الآن لا نستطيع تقدير مدى سوء الوضع، لأن أحداً لم يستطع الدخول إلى القرى المدمرة كي يعاين مدى حجم الضرر، هناك صور فضائية ونسمع من الأخبار المتداولة، ويقوم معهد البحوث العلمية بتصوير ما يستطيع، ومنها صور الأقمار الاصطناعية، وينسق مع البنك الدولي لإعداد تقرير بالخسائر، وكل ما بين يدينا حالياً هو من خلال ما تنقله هذه الأقمار".

ويؤكد وزير المالية أن "هناك مأساة في ما يحصل جنوباً بكل ما للكلمة من معنى، والموضوع في الجنوب لم يعد محلياً أو إقليمياً، وإذا الدول التي كان عنوانها الاستقرار في المنطقة غير مستقرة حالياً فما بالنا في لبنان؟ ننتظر كيف ستنتهي الأمور، لكن جنوب لبنان يدفع ثمناً كبيراً، والكارثة التي نجرب تفاديها أو الاستعداد لها هي صباح اليوم الآخر، يوم عودة السكان إلى حيث لا يوجد سكن ولا ديار، لذا نحاول الحصول على ما تيسر من المال أو بعض القروض لكن لا أحد يساعدنا حالياً بغير العاطفة والتعاطف إنما لا مال. لذلك نحاول من خلال بعض القروض، في الأقل، استعداداً لليوم التالي من وقف إطلاق النار، ونكون حاضرين لدفع بدلات إيجار مثلاً ومساعدات قدر الإمكان، ولن ننسى أن حال الدولة اللبنانية بالحضيض هي الأخرى".

المستندات تحت الركام
يؤكد ابن بلدة عديسة الجنوبية (قضاء مرجعيون) محمد رمال أن "بلدتنا ممسوحة من عام 2010، لكن الأرض التي ظهر فيها أخيراً مستوطنون إسرائيليون ويتحدثون عن إقامة مستعمرة تعود لنا في عديسة، تعود إلى جدي المختار السابق الراحل سلمان رمال. هناك مساحة وهناك اعتراضات شكاوى عالقة في المحاكم. لكن بعد التدمير الكلي وعمليات الجرف التي قام بها الجيش الإسرائيلي في بلدتنا وغيرها من القرى الحدودية هناك حاجة ملحة إلى إعادة تحديد ومسح ويمكن الاستعانة بالأقمار الاصطناعية. ثمة كثر من الأهالي والسكان فقدوا في الحربين الأخيرتين 2024 و2026 معظم أوراقهم الثبوتية، لا سيما العقارية منها، إذ إنهم خرجوا من بيوتهم بما استطاعوا من ثياب تقيهم الحر أو البرد ولم يعودوا إليها بعدما قام الإسرائيلي بتدمير منازلهم وتجريفها، فضاعت تحت ركامها المستندات والأوراق الخاصة الثبوتية".

ويشير رمال، وهو ناشط في تجمع أبناء القرى الجنوبية الحدودية، إلى أن "ثمة أراضٍ من عقارات عديسة لم تزل حتى اليوم تحت السيطرة الإسرائيلية منذ عام 1967 جرى ضمها إلى مستعمر ‘مسكاف عام‘ المجاورة وحددها لاحقاً ترسيم الخط الأزرق بعد عام 2000 ولم ينسحب الإسرائيليون منها وبقيت نقطة خلافية عالقة بين لبنان وإسرائيل بعمق 200 متر وطول 5.1 كيلومتر، وقد حددها لنا القاضي العقاري أحمد مزهر مستنداً إلى صورة الأقمار الاصطناعية، فلجدي هناك أرض تبلغ نحو 40 دونماً كان يزرعها قبل عام 1967 احتلتها إسرائيل ثم اقتطعت منها نحو 25 دونماً".

ويتحدث رمال عن "مشكلة عقارية في عديسة سببها أن عدداً من أبناء بلدتنا اشتروا عقارات من عائلة أخرى وبنوا عليها منازل وأبنية من عدة طبقات وتبين لاحقاً أن هذه الأملاك تعود إلى الخزينة اللبنانية، وهذا معناه في حال عادوا إلى قريتهم، ووجدوا أن منازلهم تهدمت، لن تسمح لهم الدولة بإعادة البناء ما هدم على اعتبار أن ما بنوه سابقاً يعد مخالفاً، وهذا يعني أن لا بيوت لهم إذا ما عقدت الدولة اللبنانية مصالحة معهم، كونهم كانوا يملكون المنازل ولا يملكون الأرض التي بنوا عليها".


بقية أوراق وذاكرة
تقول المحامية جيهان دياب، إن "عملية التحديد والتحرير للأراضي غير الممسوحة في جنوب لبنان (وغيرها من المناطق اللبنانية) هي إجراء قانوني وفني يهدف إلى تثبيت حدود العقارات، وفصلها عن المشاعات، وتحديد أصحاب الحقوق فيها لتوثيقها في السجل العقاري. وتتم هذه العملية عبر مراحل دقيقة وفقاً للقرار رقم 186 عام 1926، وتتطلب حضور المساحين والقضاة العقاريين إلى المناطق المعنية.

وفي قضية ضياع المستندات العقارية للحدود غير الممسوحة في القرى والبلدات التي دمرتها إسرائيل، على أصحابها التقدم بطلب إلى البلديات المعنية لإجراء التحديد والتخطيط بما تبقى لهم من أوراق أو الحصول على أوراق ممكنة في دوائر المساحة في المدن والعاصمة بيروت أو وثائق التصوير الجوي ثم الإتيان بشهود من الجيران أو الاعتماد على الذاكرة".

وتؤكد المحامية دياب أن "معظم القرى الحدودية التي دمرت وجرفت مساحتها موجودة في الدوائر العقارية في المحافظات وفي بيروت، وبعدها يستوجب حضور جميع سكان البلدة أو القرية للتدليل على عقاراتهم وأملاكهم، ويبقى على الدولة أمر التحديد والتخطيط والتقسيم. لا أهوّن من المشكلة، بل أؤكد أن ثمة مشكلة فعلية قادمة حتى لو كانت المساحة موجودة، فهناك تفاصيل دقيقة ستبقى مدار أخذ ورد، وعملية إثبات الحقوق لن تتم بيوم ويومين بل هي ستحتاج إلى أعوام عديدة، وربما تبقى مفتوحة. ففي البقاع الغربي (شرق البلاد) وفي حرب سابقة أتلفت المستندات والوثائق فأعاد المعنيون بما يطلق عليه عملية ‘بناء الملف‘، فتحضر عندها جميع الأوراق المتبقية أو الدليلة أو الشهادات والشهود لتعرض على القاضي العقاري كي يتخذ قراراً يحدد الملكية وأصحابها".


شكوى ضد إسرائيل
نسأل "في حال تغيرت المعالم الجغرافية لقرية ما، على نحو ما جرى من تفجير ضخم في قرية القنطرة (مرجعيون) أطاح تلالاً وردم منخفضات وغير التضاريس الجغرافية، ماذا سيفعل أصحاب الحقوق؟"، فتجيب المحامية دياب "يجب اللجوء عندها إلى الدولة اللبنانية من أجل التعويض العيني. وعليه أن تتقدم الدولة اللبنانية بشكوى ضد إسرائيل كونها قامت بتدمير البيوت وجرفها ثم تستدعي أصحاب الأملاك كي تستمع إليهم وتجري مصالحات وتقدم تعويضات في حال توجب ذلك، أو إجراء مسح شامل وتقسيم جديد يجري من خلاله إرضاء جميع الأطراف، وهذا يعتمد على وعي الناس واستيعابهم لما حصل، وإذا فقد الشيء يجب التعويض عنه بالماديات أو بمكان بديل آخر".

أما حول الأبنية المخالفة فتوضح المحامية دياب "من بنى بيتاً مخالفاً للقوانين في السابق، وبخاصة في المنطقة الحدودية التي كانت تخضع للاحتلال الإسرائيلي بين 1978 و2000، أي طوال 22 عاماً، فعليه أن يلجأ إلى الدولة بحثاً عن إنصاف ما أو تعويض، فإذا كانت المخالفة في عقارات تعود إلى الدولة اللبنانية فثمة قضايا كثيرة عولجت سابقاً، أو إذا كانت على أملاك خاصة فيجب إجراء مصالحة ما، مع العلم أنه يحق لأصحاب الأملاك المثبتة استعادة حقوقهم في حال جرى هدم البناء المخالف، وهناك ما يسمى الحيازة، فإذا تم وضع اليد على عقار ما أكثر من 15 عاماً من دون أي اعتراض أو أي شكوى تصبح ملكاً خاصاً. وبالمحصلة نحن قادمون على مأساة كبيرة لجهة إعادة التعمير أو تحديد الأملاك والعقارات".

قراءة قانونية وتقنية
في قراءة قانونية وتقنية للتعامل مع أزمة المستندات التي دمرتها الحرب قال نقيب خبراء التخمين العقاري في لبنان خضر يموت "القانون اللبناني يحمي الملكية الخاصة باعتبارها حقاً دستورياً لا يسقط بزوال المعالم المادية. والمناطق الممسوحة (التحديد والتحرير النهائي) الوضع فيها أسلم قانوناً لأن حدود العقارات ومساحاتها مثبتة في الصحائف العقارية لدى الدوائر العقارية وفي خرائط المساحة الرسمية.

وتابع "الهدم الكلي لا يلغي وجود العقار قانوناً. لكن في المناطق غير الممسوحة فإن الملكية هنا تعتمد على ‘التصرف‘ والمعالم الطبيعية (سلاسل حجرية، أشجار معمرة، طرقات فرعية). باختفاء هذه المعالم، يصبح إثبات المدى الجغرافي للعقار معقداً ويحتاج إلى إجراءات استثنائية".

وأضاف حول تحديد المساحات بعد التجريف الكامل "عند العودة لن يعتمد أصحاب الحقوق على المعالم الأرضية الممسوحة بل على الرفع المساحي الرقمي إذ تتم الاستعانة بخرائط مديرية الشؤون الجغرافية في الجيش اللبناني وخرائط مصلحة المساحة. يتم إسقاط الإحداثيات (Coordinates) المسجلة مسبقاً على أرض الواقع باستخدام أجهزة GPS عالية الدقة والتي تسمح بتحديد زوايا العقار حتى لو كانت الأرض "بساطاً واحداً" وبدقة تصل إلى سنتيمترات قليلة".

ويوضح النقيب "في حال فقدان الحجج وصكوك الملكية القديمة وفي ظل غياب المسح الرسمي يتم اللجوء إلى الوسائل الآتية لتثبيت الحقوق: القضاء العقاري، أي اللجوء إلى قاضي الأمور المستعجلة أو القاضي العقاري لإثبات واقعة الملكية. الإفادات العقارية البديلة، وتعني مراجعة دوائر المساحة للحصول على نسخ عن ‘الخرائط المساحية‘ أو ‘محاضر التحديد’ إذا كانت المنطقة قد شهدت عمليات تحديد وتحرير لم تكتمل. شهادة الجوار والشهرة، إذ يعتمد القانون اللبناني "شهادة الجوار" كبينة قانونية في المناطق غير الممسوحة حيث يشهد أصحاب العقارات المحيطة بحدود الملك".

لجنة وطنية للمسح الطارئ
ويتابع "يمكن اللجوء إلى سجلات الروابط العائلية ودفاتر المساحة المحلية (المساحة الاختيارية) التي يحتفظ بها المخاتير أو البلديات، التي غالباً ما تتضمن تفاصيل عن دفع الرسوم أو رخص البناء السابقة. إضافة إلى دور صور الأقمار الاصطناعية والصور التاريخية، وتتوافر صور عالية الدقة ملتقطة قبل التدمير تظهر بوضوح حدود الجدران والسلاسل الحجرية وتوزع الأبنية. والمطابقة الفنية، فيقوم المهندسون المساحون بعملية "إسقاط" لهذه الصور القديمة على الواقع الحالي الممسوح. هذا يسمح بإعادة رسم الحدود بدقة متناهية. والتوثيق الجنائي، كي تُستخدم هذه الصور كدليل أمام المحاكم اللبنانية وحتى المحافل الدولية لإثبات حجم الضرر وتحديد المواقع الدقيقة للأملاك الخاصة قبل تجريفها".

ومن خلال صفته النقابية ينصح يموت "جميع المتضررين بإجراء توثيق فوري من جمع أي صور قديمة للمنازل (حتى العائلية منها) التي تظهر فيها معالم محيطة. ومراجعة التنظيم المدني والبلديات للحصول على نسخ من رخص البناء القديمة فهي تحتوي على خرائط مساحية دقيقة للموقع. والمطالبة بتشكيل ‘لجنة وطنية للمسح الطارئ‘ تضم نقابة المهندسين والجيش اللبناني والمديرية العامة للشؤون العقارية لتوحيد المرجعية الفنية ومنع النزاعات بين الجيران عند إعادة التعمير".

وختم "غياب المعالم على الأرض لا يعني ضياع الحق، فالعلم والقانون يمتلكان اليوم من الأدوات ما يكفي لإعادة رسم كل شبر كما كان".

اندبندنت عربية 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس