ما أكثر ما تريد هذه الحكومة تنفيذه ولكن هل تستطيع ؟  
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:04/04/2025 | SYR: 16:45 | 04/04/2025
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE

 يوم تاريخي في أميركا... ترمب يفرض رسوما على كل دول العالم
بحد أدنى 10 في المئة... وقرارات إضافية تشمل نحو 60 دولة لديها خلل بالميزان التجاري
03/04/2025      


ترمب يؤكد عدم انخراط واشنطن في سوريا ويعلن عن قرار قريب بشأن القوات  الأميركية

سيرياستيبس :

أعلن ترمب في خطابه المطول أن قراره فرض رسوم جمركية على جميع دول العالم المصدرة لأميركا، إنما هو بمثابة "إعلان استقلال اقتصادي" للولايات المتحدة و"يوم تحرير" لها.

يوم تاريخي في الولايات المتحدة، أطلق فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية على جميع دول العالم المصدرة لأميركا وبحد أدنى 10 في المئة، بينما فرض رسوماً جمركية إضافية على نحو 60 دولة تعاني بحسب ترمب من اختلال في الميزان التجاري مع الولايات المتحدة.

وجاء إعلان ترمب بعد إغلاق "وول ستريت" أمس الأربعاء 2 أبريل (نيسان)، ما دفع العقود الآجلة للمؤشرين "ستاندرد أند بورز 500" و"ناسداك" للتخلي عن مكاسبها المسجلة عند الإغلاق، لينخفضا بنسبة 1.6 في المئة، و2.4 في المئة، وسط قلق من المستثمرين حول الرسوم الضخمة وتبعاتها على الاقتصاد العالمي.

يوم التحرير

وفي ما وصفه بـ"يوم التحرير"، قال ترمب في خطاب ألقاه في حديقة البيت الأبيض أنه وقع "أمراً تنفيذياً تاريخياً يفرض رسوماً جمركية متبادلة على (الواردات من) دول العالم".

وأضاف أن "الرسوم المتبادلة تعني: ما يفعلونه بنا نفعله بهم. هذا أمر سهل جداً. لا يمكن أن يكون أسهل من ذلك"، متابعاً "هذا، في رأيي، أحد أهم الأيام في التاريخ الأميركي".

وستفرض إدارة ترمب رسوماً نسبتها 34 في المئة على واردات أميركا من الصين و20 في المئة من الاتحاد الأوروبي، وهما من أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

وأكد أن حداً أدنى للرسوم الجمركية نسبته 10 في المئة سيفرض على الكثير من الدول، في حين أن بلداناً أخرى ستفرض عليها رسوم باهظة، تبلغ 31 في المئة لسويسرا، و24 في المئة لليابان و26 في المئة للهند.

استقلال اقتصادي

وأعلن ترمب في خطابه المطول أن قراره هذا إنما هو بمثابة "إعلان استقلال اقتصادي" للولايات المتحدة و"يوم تحرير" لها.

وما فعله ترمب يغير بشكل جذري ما اعتادت الولايات المتحدة الترويج له منذ الحرب العالمية الثانية، حيث نادت لفتح الأسواق وتحريرها وترك البضائع تتحرك بسهولة عبر حدود الدول، لكن ترمب يلغي كل ذلك ليبدأ عصراً جديداً من الحمائية وإغلاق الحدود.

وشن ترمب في خطابه هجوماً عنيفاً على سائر شركاء بلاده التجاريين، معتبراً أنهم استغلوها اقتصادياً على مدى عقود طويلة عبر فرض رسوم جمركية باهظة على صادراتها إليهم.


تأثير هائل

ويخشى أن تكون للرسوم الجديدة وطأة هائلة على الاقتصاد العالمي. ففي عام 2024 استوردت الولايات المتحدة نحو 3300 مليار دولار من البضائع. وبعيد بدء ترامب خطابه، تراجع الدولار الأميركي بنسبة 1 في المئة أمام اليورو.

وقالت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في تصريحات لإذاعة إيرلندية إن ما يفعله ترامب "لن يكون في مصلحة الاقتصاد العالمي، لن يكون في مصلحة أولئك الذين يفرضون الرسوم الجمركية ولا أولئك الذين يردون عليها. هذا سيلحق اضطراباً بعالم التجارة كما نعرفه".

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن هيبسترايت "إن تكاليف الحرب التجارية لا يتحملها طرف واحد، بل قد تصبح تكلفتها باهظة على الجانبين".

قلق عالمي

وحاول شركاء الولايات المتحدة الاستعداد للصدمة باعتماد خطاب حازم وفي الوقت نفسه إبداء استعداد للحوار واتخاذ مبادرات تهدئة.

وأعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده ستكون "متأنية جداً" في ردها على "الإجراءات غير المبررة التي تتخذها الحكومة الأميركية".

من جهته، شدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر  على أن لندن تستعد لاعتماد "مقاربة هادئة وبراغماتية" حيال الرسوم الجديدة.

وقال ستارمر للنواب البريطانيين "مصلحتنا الوطنية ستكون دائماً الدافع لقراراتنا، ولذلك نحن مستعدون لكل الاحتمالات ولا نستثني أياً منها".

وقالت وزيرة المال البريطانية راشيل ريفز إن لندن لا تنوي "التسرع" في الرد، مشيرة إلى أن التحدي الذي يواجه البريطانيين هو إبرام اتفاق ثنائي "جيد" مع الولايات المتحدة، يسمح لهم بتجنب الرسوم الجمركية.

الرد الفرنسي

وأفادت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية صوفي بريما بأن الاتحاد الأوروبي سيرد "قبل نهاية نيسان/أبريل" على الرسوم الجمركية التي أعلنتها واشنطن.

وقالت "سيكون هناك ردان. الأول سيُتخذ في منتصف نيسان، ويتعلق بالرد على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل على الصلب والألومنيوم (...) ثم ستتم دراسة مفصلة، بحسب القطاعات، على أن يُعلن الاتحاد الأوروبي عن قرار أوروبي قبل نهاية نيسان، بشكل متسق وموحد وقوي".

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين "لا نريد بالضرورة اتخاذ إجراءات انتقامية... لكن لدينا خطة قوية إذا اقتضى الأمر".

وأكدت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم أن بلادها التي تعد من الأكثر عرضة لرسوم إدارة ترمب نظراً لأنها تصدر أكثر من 80 في المئة من بضائعها إلى الولايات المتحدة، لا تسعى للمواجهة. وقالت "اخترنا أن ننتظر ونرى ما سيطرحون وسوف نستمر في الحوار".


دول تتقرب من أميركا

وتأمل بعض الدول في الحصول على معاملة أكثر مراعاة، على غرار فيتنام التي خفضت رسومها الجمركية على مجموعة من السلع في محاولة لاسترضاء واشنطن.

وتسعى دول مصدرة كبرى أخرى لعقد تحالفات تمكنها من اكتساب وزن بمواجهة واشنطن.

وفي هذا السياق أعلنت بكين وطوكيو وسيول "تسريع" مفاوضاتها من أجل التوصل إلى اتفاق تبادل حر.

عصا سحرية

سياسياً، لا يستطيع ترمب أن يتراجع تماماً عن فرض الرسوم الجمركية التي وصفها بأنها "أجمل كلمة في القاموس"، بعدما روج لها على أنها عصا سحرية قادرة على النهوض مجدداً بالصناعة الأميركية وإعادة التوازن إلى الميزان التجاري وسد العجز في الموازنة.

وترمب المعجب بالنهج الحمائي المطبق في الولايات المتحدة في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، يقلل من المخاوف بشأن مخاطر التضخم وانهيار البورصات، وهو الذي انتخب بناء على وعد بخفض كلفة المعيشة على الأميركيين.

وتحدث محللون في "غولدمان ساكس" في مذكرة عن المخاطر الاقتصادية المرتبطة بمجموعة واسعة من الرسوم الجمركية سيكون لها التأثير السلبي ذاته مثل زيادة في الضرائب، على الاستهلاك والقدرة الشرائية.

عودة ترمب وزيادة الرسوم

وعمد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض في مطلع العام إلى زيادة الرسوم الجمركية على المنتجات الصينية وقسم كبير من البضائع الآتية من المكسيك وكندا المجاورتين، وعلى كل واردات الصلب والألومنيوم التي تدخل الولايات المتحدة.

وخفضت الحكومة المكسيكية توقعاتها للنمو عام 2025، مشيرة إلى غموض على ارتباط بـ"التوترات التجارية" مع شريكها الاقتصادي الأول الأميركي، وبات الناتج المحلي الإجمالي المكسيكي المرتقب يتراوح بين 1.5 في المئة و2.3 في المئة، مقابل 2 في المئة إلى 3 في المئة سابقاً.

وتعتزم واشنطن فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المئة اعتباراً من الخميس على السيارات المصنوعة في الخارج وقطع التبديل

" اندبندنت عربية "


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق