سيرياستيبس : كتب الاعلامي معد عيسى : يبدو أن شريحة التجار هي الشريحة الوحيدة التي تجيد استثمار الوقت في شهر
رمضان، على عكس كل الشرائح التي تجهد في استهلاكه انتظاراً لبلوغ ساعة
الإفطار، ولم يتوقف اجتهاد التجار عند نقطة استثمار الوقت بدل استهلاكه،
فهم يتشبهون بالسلف الصالح الذي كان يتوق إلى ظمأ “الهواجر” (الأيام
الشديدة الحر) في شهر رمضان ليكسب أجراً عظيماً، فهم كذلك- أي التجار- مع
فارق الهدف والغاية، فهم يُجيدون استغلال حاجة الناس لا يردعهم لا رقابة
ولا ضمير عن رفع الأسعار وبيع مواد مغشوشة فاقدة المواصفة والنكهة وصلاحية
الاستهلاك البشري.
أسواقنا متفلتة من أي رقابة، والمواطن يجاهد بين تأمين ما يمسك رمق أولاده
وعائلته، وبين عوز وشح مالي غير مسبوق بانتظار رحمة لا تبدو عند التجار على
أمل أن يجدها لدى الحكومة من خلال دورها في اتجاهين، ضبط الأسواق وتحسين
الوضع المعيشي لشريحة كبيرة.
بعيداً عن التجار وجشعهم وعن الحكومة وعجزها وإفلاسها، وبما أنه شهر الخير
والصدقات والتقرب إلى الله والتكافل، فإن أعين الكثيرين ترنو إلى كل من
يستطيع فعل الخير ومهما كان بسيطاً، فهناك من يشتهي ويحتاج إلى هذا القليل.
التكافل واجب حض عليه الإسلام بقوله تعالى “تعاونوا على البر والتقوى” (سورة المائدة).
|