ما أكثر ما تريد هذه الحكومة تنفيذه ولكن هل تستطيع ؟  
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:03/04/2025 | SYR: 00:06 | 03/04/2025
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18



 الحكومة الجديدة .. بين التحديات الكبيرة .. وتعهدات الوزراء
وزيران في التشكيل يتوليان 6 حقائب مدمجة... وعضو في غرفة التجارة: رجال الأعمال شركاء في القرار
02/04/2025      





 سيرياستيبس
"اندبندنت عربية "

الفريق الاقتصادي في الحكومة السورية الجديدة جاء بغالبيته "تكنوقراط" ومنسجماً مع العناوين التي وضعها الرئيس السوري أحمد الشرع الذي ركز على الملف الاقتصادي وإعادة بناء المؤسسات ومحاربة الفساد والحفاظ على الموارد البشرية.     


بطريقة لم يعتَد عليها السوريون، اختارت رئاسة الجمهورية الإعلان عن الحكومة الجديدة ضمن مراسم خاصة وغير تقليدية تحدث خلالها الرئيس أحمد الشرع والوزراء المكلفون عن رؤيتهم للمرحلة المقبلة بما تنطوي عليه من تحديات على الأصعدة كافة، فالبلاد تحتاج إلى فاتورة باهظة لإعادة الإعمار تبدأ بـ400 مليار دولار، وفقاً لتقديرات أممية بالحد الأدنى للشروع بعملية إعمار اقتصادها، ومن الممكن ألا تتوقف عند حد تريليون دولار، وفقاً لتقديرات متخصصين ومراكز دراسات.

وركز الشرع خلال إعلانه عن الحكومة الجديدة في قصر الشعب بدمشق على الملف الاقتصادي وإعادة بناء المؤسسات ومحاربة الفساد والحفاظ على الموارد البشرية وتنميتها والسعي إلى استقطاب الموارد البشرية من بلاد المهجر لتسريع التنمية، مؤكداً أن الحكومة الجديدة ستعمل على تأهيل الصناعة وحماية المنتج الوطني وإنشاء بيئة مشجعة للاستثمار في كل القطاعات وإصلاح حال النقد وتقوية العملة السورية ومنع التلاعب بها.

والفريق الاقتصادي في الحكومة الجديدة جاء بالكامل "تكنوقراط" ومنسجماً مع العناوين التي وضعها الشرع، ويضم نخبة من الأسماء التي تتمتع بالخبرة والتخصص والتحصيل العلمي العالي، وفقاً لما تشير إليه المعلومات الخاصة بكل وزير، وبدت أسماء عدة معروفة جيداً للسوريين كوزير النقل يعرب بدر الذي سبق وتسلم الوزارة نفسها، ووزير الاقتصاد نضال الشعار الذي سبق وتولى وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية واختير في الحكومة الجديدة لإدارة ثلاث وزارات دفعة واحدة بعد دمجها وهي الاقتصاد والتجارة والصناعة، إلى جانب وزير الاتصالات عبدالسلام هيكل وهو وجه معروف جيداً من جانب السوريين كرائد أعمال ومساهم في تأسيس كثير من الشركات المهمة في مجال تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي.

أما وزير الطاقة محمد البشير، فكان رئيساً لحكومة الإنقاذ وسيقود أيضاً وزارة مدمجة بين وزارت الكهرباء والنفط والثروة المعدنية والري والموارد المائية.

الانفتاح الاقتصادي وجذب الاستثمارات

ولا تبدو مهمة الوزير نضال الشعار سهلة، فإضافة إلى الحاجة السريعة لرفع العقوبات عن البلاد، يعتمد نجاحه على اختيار فريق عمل احترافي يتمتع بالخبرة الواسعة وبناء استراتيجيات قوية وقابلة للتنفيذ على المستويات المالية والبشرية والقانونية، وتمكنه من قيادة ملفات الوزارات الثلاث بالتوزاي بما في ذلك معالجة وضع القطاع العام المتهالك الذي يظهر كأبرز تحدٍّ ليس لوزارة الاقتصاد فحسب، بل أمام الحكومة الجديدة كذلك، وفي ما إذا كانت ستمضي قدماً في خصخصة هذا القطاع ضمن مسار عمل متاح قانونياً واجتماعياً ويضمن حقوق الدولة على اعتبار أن القطاع العام ملك للشعب، وعلى رغم محاولات إصلاحه على مدى أعوام طويلة فقد ظل القطاع العام الصناعي عاجزاً عن النهوض بسبب طريقة إدارته وتمكن الفساد منه حتى وصل إلى مرحلة صارت الخصخصة فيه خياراً لا رجعة عنه.

ويبدو أن معالجة وضع القطاع العام ستكون إحدى علامات المرحلة المقبلة للشعار، إذ رأى أن أمام البلاد فرصة تاريخية لإعادة بناء اقتصادها على أسس أكثر صلابة.

وقال "استراتيجيتنا تتركز على تعزيز القطاعات الإنتاجية ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والانفتاح الاقتصادي وجذب الاستثمارات المحلية والدولية"، مؤكداً العمل على تعزيز الشراكات العالمية بما يمكن سوريا من تحقيق تنمية مستدامة تعود بالنفع على الجميع، ودعا المجتمع الدولي إلى المساهمة في عملية إعادة إعمار ما دمره النظام البائد.

وزير المالية يتعهد بمكافحة الفساد

أما وزير المالية محمد يسر برنية الذي يحمل إجازة في الاقتصاد وتابع دراساته العليا في جامعات أميركية وتدرب لدى بنك الاحتياط الفيدرالي وشغل مناصب عدة في صندوق النقد العربي، وأسهم في تأسيس سوق دمشق للأوراق المالية وكان الأمين العام لمجلس محافظي المصارف المركزية العربية والأمين العام لمجلس وزراء المالية العرب، فستكون الأنظار عليه في المرحلة المقبلة، خصوصاً أن سوريا بحاجة إلى إصلاحات مالية وضريبية عميقة وواسعة ستمهد الطريق لانفتاحها على العالم وتحويلها إلى مركز جذب للمستثمرين.

وتعهد الوزير الجديد بالعمل على تعزيز التنمية الاقتصادية والتنمية المستدامة ومراجعة منظومة الأجور بما يكفل حياة كريمة للمواطن، والعمل على تحديث منظومة الضرائب والرسوم بما يحقق العدالة، إلى جانب تقييم الشركات المملوكة للدولة لتكون منتجة ورابحة، واعداً بمكافحة الفساد بكل أنواعه وإصلاح السياسة الجمركية وتعزيز الشراكة مع المجتمع المدني ودعم القطاع الخاص لتمويل المشاريع الاستثمارية.

وبحسب مراقبين، فإن مجالات العمل التي شغلها الوزير برنية وعلاقاته الخارجية من شأنها أن تساعد في إدارة حوار مثمر مع الصناديق العربية والإسلامية وحتى الدولية في ما يخص التعاون معها والاقتراض منها لتأمين التمويل اللازم، مما نصح به متخصصون سوريون لكن مع تجنب إغراق البلاد بالديون، نظراً إلى حاجة سوريا لمبالغ ضخمة بغية دفع اقتصادها إلى الأمام وإعادة الإعمار فيها.

ثلاث وزارات بخسائر هائلة

ووفقاً لتقديرات رسمية بلغت خسائر قطاع الكهرباء السوري المباشرة نحو 40 مليار دولار، في حين تجاوزت الخسائر غير المباشرة 80 مليار دولار، وأدى التدمير الواسع في قطاع الكهرباء السوري، ولا سيما في محطات التوليد والتحويل إلى انهيار شبه كامل للمنظومة الكهربائية وتراجع إنتاج الكهرباء إلى 1900 ميغاواط وأثر تراجع الإنتاج في القطاعات الإنتاجية، بخاصة الصناعة والسياحة والزراعة وارتفاع كلفتها التشغيلية.

أما في قطاع النفط، فوصلت الخسائر إلى ما يزيد على 120 مليار دولار بينما تحولت سوريا إلى دولة مستوردة للمشتقات النفطية بفاتورة سنوية تتجاوز مليار و200 مليون دولار.

ويبدو التحدي في قطاع المياه على أشده مع تعرض البلاد لموجات من الجفاف وانحباس الأمطار وعدم كفاية إنتاجها من مياه الشرب وتراجع في مساحات الأراضي المروية والبعلية على حد سواء، لذا تبدو مهمة وزير الطاقة محمد البشير الذي سيدير وزارت الكهرباء والنفط والمياه معاً صعبة وشاقة، فمن جهة يحتاج قطاع الكهرباء إلى استثمارات ضخمة في ظل التدمير الكبير الذي طاول محطات التوليد وتدمير 59 محطة تحويل بالكامل، والخراب والسرقات التي طاولت خطوط النقل والتوزيع، في حين تحتاج آبار النفط والغاز إلى صيانة وإعادة تأهيل عند تسلمها في إطار الاتفاق الموقع بين الحكومة و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، كما تحتاج البلاد إلى أموال طائلة للاستثمار في قطاع الاستكشاف والاستخراج وقبل كل شيء إلى رفع العقوبات عن البلاد حتى تتمكن من قيادة القطاع في الاتجاه الصحيح، بينما يحتاج قطاع المياه إلى تركيز عالٍ لمواجهة الجفاف وإدارة حصول سوريا على حصتها كاملة من الأنهار العابرة، فضلاً عن إقامة مشاريع الري وتحسين كفاءة إدارة الطلب على المياه.

وتحدث البشير عن رؤيته التي تتركز على تطوير البنية التحتية وبناء المنشآت الحيوية للطاقة وتأهيل وصيانة شبكات وخطوط المياه والكهرباء وبناء شراكات إقليمية ودولية في مجال الطاقة وتشجيع الاستثمار الخاص في مجال الطاقة، إلى جانب العمل على الارتقاء بمستوى الكهرباء والمياه بتقنيات حديثة.

الأمن الغذائي ملازم للأمن الوطني

وتعد سوريا بلداً زراعياً بامتياز استطاع أن يحقق أمنه الغذائي في كثير من المنتجات والمحاصيل الزراعية لعقود من الزمن، لكن القطاع شهد تدنياً كبيراً منذ عام 2011، إذ تراجعت مساحات الأراضي المزروعة 30 في المئة وحجم الثروة الحيوانية أكثر من النصف نتيجة النفوق على خلفية الأعمال الحربية والهجرة واستنزاف هذه الثروة بالتهريب ونقص الأعلاف واحتكارها وارتفاع أسعارها وتراجع الرعاية الصحية لها.

وتشير المعلومات إلى أن نسبة انخفاض قطيع الأغنام بلغ 30 في المئة، في حين هوى قطيع الأبقار 40 في المئة.

وتحولت سوريا إلى مستورد للقمح بفاتورة سنوية تصل إلى 550 مليون دولار بعدما كانت مصدرة للقمح، إذ انخفض الإنتاج من أربعة ملايين طن قبل الحرب إلى أقل من مليون طن حالياً، وتراجع إنتاجها من القطن إلى 10 آلاف طن نتيجة هبوط المساحات المزروعة بالقطن من 172 ألف هكتار (الهكتار يساوي 10000 متر مربع) عام 2010 إلى نحو 29 ألف هكتار.

من هنا تبدو مهمة وزير الزراعة الجديد أمجد بدر صعبة وتنطوي على تحديات كبيرة وتحتاج إلى إمكانات كبيرة في التمويل والقدرة على وضع سياسات طموحة قابلة للتنفيذ وقادرة على جذب المستثمرين إلى القطاع الزراعي وإعادة توطين الناس في المناطق الزراعية وتوفير مستلزمات الإنتاج.

لكن بدر متفاءل، إذ أكد خلال كلمته أمام الحكومة الجديدة أن سوريا قادرة على التعافي لأنها تتميز بموارد زراعية ومائية، مشدداً على أن الأمن الغذائي ملازم للأمن الوطني، وتعهد بالعمل على توسيع المساحات المزروعة وتوفير الدعم الحكومي لذلك وتبني نهج العمل التشاركي مع القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار.

وجهة سياحية عالمية

وتشير تقديرات وزارة السياحة في سوريا إلى أن الأضرار الناجمة عن الحرب التي لحقت بقطاع السياحة كبيرة جداً وتشمل الخسائر المباشرة مثل تدمير الفنادق والمواقع الأثرية التاريخية والدينية والأضرار المادية الأخرى، إضافة إلى الخسائر غير المباشرة مثل إغلاق الشركات وفقدان الوظائف عدا عن تراجع واردات قطاع التجارة والخدمات.

وتعول سوريا على القطاع السياحي لرفد الخزانة والإسهام بفاعلية في الناتج المحلي الإجمالي، إذ كان قطاع السياحة يسهم بنحو 13 في المئة من الناتج المحلي قبل الأزمة، ووصل إلى مراحل صفرية بعد عام 2011 قبل أن ينتعش خلال السنوات الأخيرة بفضل المغتربين، مع الإشارة إلى أن سوريا استقطبت 8.5 مليون سائح عام 2010.


وكانت دراسة لوزارة السياحة تحدثت عن حاجة البلاد إلى جذب استثمارات تقدر بنحو 10 مليارات دولار في قطاع السياحة، علماً أن هناك مشاريع سياحية لمستثمرين ومجموعات استثمارية عربية تجمد تنفيذها بسبب الأزمة تقدر بمئات ملايين الدولارات ومن الممكن أن تجد طريقها إلى التنفيذ مع بداية العهد الجديد.

وتعهد وزير السياحة الجديد مازن الصالحاني خلال كلمته في مراسم إعلان الحكومة الجديدة بالسعي إلى إنشاء بيئات تستقطب السياح وقال "رؤيتنا للمستقبل ترتكز على تحويل سوريا إلى وجهة سياحية عالمية رائدة"، مؤكداً أن البلاد اليوم ورشة عمل مفتوحة، وهي بحاجة إلى خبرات جميع أبنائها للمشاركة في تطوير القطاع السياحي.

استعادة الربط الإقليمي مع دول الجوار

ومن بين القطاعات التي تضررت بصورة كبيرة في سوريا منذ عام 2011 قطاع النقل، فالخسائر ضمنه ليست ناجمة عن التدمير الذي طاوله فحسب، بل عن فوات المنفعة نتيجة تجميد القطاع وعدم استثماره، خصوصاً أن البلاد تمتلك موقعاً تجارياً متميزاً.

وصرّح وزير النقل في حكومة الإنقاذ بهاء الدين الشرم بأن 70 في المئة من مرافق النقل والمواصلات تحتاج إلى إعادة بناء وتأهيل، وكان البنك الدولي نشر عام 2022 دراسة قدرت كلفة الأضرار التي لحقت بالأصول والبنية التحتية لقطاع النقل بما بين 1.2 مليار دولار و1.7 مليار دولار ضمن 14 مدينة سورية فقط خلال عام 2021، وتمثل هذه الأضرار إرثاً ثقيلاً وترتب مسؤولية كبيرة على الإدارة الجديدة، نظراً إلى الدور المحوري الذي يؤديه قطاع النقل والمواصلات على الصعد المختلفة، ولا سيما وحدة الأراضي السورية وحقوق السكان بحرية التنقل والوصول إلى الخدمات والمرافق العامة ونمو الاقتصاد والتخفيف من الأزمات المعيشية.

ويدرك وزير النقل الجديد يعرب بدر الآتي من "إسكوا" والمتخصص في المجال أن القطاع على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية لكل دولة لا يمكن تغافله أو التغاضي عنه، فيمكن أن يكون قاطرة للنمو والازدهار ويمتد تأثيره ليشمل جميع القطاعات الأخرى نتيجة الارتباط القوي بين النمو الذي يمكن أن يحصل في هذا القطاع ونمو النشاط الاقتصادي للبلد بمجمله.

 ومن هنا حدد رؤيته للمرحلة المقبلة في العمل على تطوير النقل كركيزة للتنمية والازدهار واستعادة الربط الإقليمي مع دول الجوار، فضلاً عن التحول إلى النقل المستدام الصديق للبيئة.

ويأتي حديث يعرب بدر في وقت تحتاج سوريا إلى مليارات الدولارات للاستثمار في إعادة بناء مطارات جديدة وطرق سريعة وشبكات للخطوط الحديد ومترو الأنفاق، إلى جانب تطوير المرافئ وتوسيعها وإقامة موانئ جديدة وإتاحة البيئة الجاذبة لاستقطاب المستثمرين إلى قطاعات النقل المختلفة.

تعزيز انفتاح سوريا على العالم

ويرتبط تطوير قطاع الاتصالات في سوريا برفع العقوبات بصورة تتيح تدفق الاستثمارات والتقنيات الحديثة التي يحتاج إليها، ويشكل قطاع الاتصالات والمعلوماتية حجر الزاوية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مما يتطلب إضافة إلى التمويلات الكبيرة، العمل على تمكين الكوادر البشرية والقدرة على وضع السياسات والاستراتيجيات والخطط التنفيذية التي ترعاها الدولة بالاشتراك مع القطاعين العام والخاص والهيئات التمثيلية على نحو يؤدي إلى تنمية الناتج القومي للبلاد.

ورؤية وزير الاتصالات الجديد عبدالسلام هيكل، وهو رائد أعمال ومؤسس لكثير من الشركات التقنية، بدت طموحة وتحدث بسقف عالٍ من التطلعات، إذ شدد على مفهوم الشراكة من خلال العمل على تطوير قطاع الاتصالات والتقنية وتعزيز انفتاح سوريا على العالم من جديد وتحسين جودة الخدمات وتقديم حلول مستدامة، والعمل على تحسين البنية التحتية الرقمية وتعزيز التحول الرقمي والهوية الرقمية، مركزاً على تمكين الكوادر الوطنية والسعي إلى تحفيز الاستثمارات في مجال الاتصالات والخدمات الرقمية.

الشراكة بين الحكومة وقطاع الأعمال شرط للنجاح

وفي تصريح خاص إلى "اندبندنت عربية" حول الحكومة الجديدة، قال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق محمد حلاق، "استمعنا إلى البيانات التي قدمها وزراء الحكومة الجديدة وكانت مختصرة، إلا أنها حملت مؤشرات ودلالات مبشرة بأن هناك إدراكاً للتحديات التي تواجه الاقتصاد السوري سواء الداخلية منها أو الخارجية، وتعبر بمجملها عن رغبة في العمل على معالجة الوضع الحالي والتعامل معه ومواجهته... أما طريقة المعالجة فمرتبطة بقدرة كل وزير على الاستعانة بالخبرات والكفاءات إلى جانب توافر أدوات مالية وقانونية متطورة وأيضاً توافر بطانة صالحة".

أضاف أن الحكومة راعت التنوع المطلوب والحكم عليها يحتاج إلى وقت، لكن بنظرة سريعة نلاحظ أن الاندماج الذي حصل في وزارات الاقتصاد والتجارة الخارجية والصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك تحت مسمى "وزارة الاقتصاد" في غاية الأهمية، على رغم أنه قد يجعل العمل هائلاً وصعباً، لكن من إيجابيات ذلك عدم تقاذف الكرة ين الوزارات الثلاث نظراً إلى تداخل المهمات الذي كان سائداً في ما بينها سابقاً، إذ يمكن للوزير الحالي وبالاعتماد على فريق عمله الاطلاع على المشكلات وحلها من دون تشتت في المعالجات مع توفر الإمكان لوضع الحلول المتكاملة لأي موضوع يتعلق بعمل الوزارة.

حلاق دعا إلى خلق حال راقية من التعاون والتشاركية مع قطاع الأعمال والغرف التجارية والصناعية والسياحية والزراعية بحيث يكون قطاع الأعمال شريكاً للحكومة في وضع القوانين والقرارات وأن يتحمل مسؤولياته كاملة. وقال إنه على الوزراء أن يستمعوا إلى الجميع لكن من دون أن يعطوا آذانهم للجميع، بحسب تعبيره، مشدداً على ضرورة صياغة القوانين بصورة متكاملة وواضحة وحمايتها من الاجتهادات التي تضيع الفرص وتجعل تطبيق القوانين عرضة للفساد، إذ إن الحكومات خلال العهد البائد كانت تصيغ القوانين مع ترك ثغرات تضمن الاستفادة عند تطبيقها، مما يقودنا إلى ضرورة العمل على تحديث ومعالجة كثير من القوانين والقرارات وتوضيحها بصورة تحميها من الفساد. وأضاف أن "هوية الاقتصاد السوري تحددت باقتصاد السوق الحرة، مما يحتاج إلى ترتيب البيت الداخلي وأن تكون له ضوابط والعمل على حماية الصناعة وتحصينها والاهتمام بالصادرات ودعم المصدرين أسوة بالدول المجاورة"، مشيراً إلى أن المرحلة ليست سهلة وتواجه الحكومة تحديات كبيرة، والعقوبات ستشكل التحدي الأهم أمام الحكومة الجديدة، لكن الأموال السورية في الداخل والخارج جاهزة للعمل والاستثمار في البلاد شرط توافر الظروف المناسبة والقوانين الضامنة والحامية والمحفزة لها.


التعليقات:
الاسم  :   صناعي وتاجر مناضل  -   التاريخ  :   03/04/2025
املنا كبير في هذه الحكومة نتمنى لها التوفيق،اهم ما جاء في تعليقات مختلف الوزراء ان الحكومة هي الشعب ومن الشعب وليست لنهب وذل الشعب كما حدث في عهد النظام السابق، نتمنى النجاح والتوفيق،

شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



islamic_bank_1


Baraka16


Orient 2022



معرض حلب


ChamWings_Banner


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس