القطاع النسيجي على حافة التحول..إصلاحات جمركية حاسمة لإنقاذ المنتج السوري
15/02/2026
سيرياستيبس
لقاء صناعي يعيد رسم ملامح القطاع النسيجي… خطوات عملية لتعزيز تنافسية المنتج السوري
في ظل التحديات الاقتصادية المتسارعة، وبعد تزايد الاستفسارات الواردة إلى وزارة الصناعة والاقتصاد حول الرسوم الجمركية المفروضة على القطاع النسيجي، بادرت غرفة صناعة دمشق وريفها إلى عقد لقاء موسّع ضم لجنة صناعة الألبسة الجاهزة وعدداً من المنتجين، بهدف إعادة دراسة البنود الجمركية بما ينسجم مع الواقع الاقتصادي الراهن، ويعزز قدرة المنتج السوري على المنافسة في سوق مفتوح تحكمه معايير الجودة والتكلفة والكفاءة.
الاجتماع الذي ترأسه محمد أيمن المولوي، رئيس غرفة صناغة دمشق، وبمشاركة نور الدين سمحا رئيس القطاع النسيجي وأعضاء مجلس الإدارة، لم يكن لقاءً اعتيادياً، بل منصة حوار صريح تناول أبرز التحديات التي تواجه صناعة النسيج والألبسة الجاهزة، باعتبارها من أهم ركائز الصناعة الوطنية وأكثرها ارتباطاً بفرص العمل والإنتاج المحلي.
تحديات واقعية… وحلول قابلة للتنفيذ
ناقش الحضور العقبات التي تعترض مسار تطور هذا القطاع الحيوي، وفي مقدمتها تكاليف الطاقة وارتفاع الرسوم الجمركية على بعض المواد الأساسية، ولا سيما الخيوط، الأمر الذي ينعكس مباشرة على مصانع التريكو ويؤثر في قدرتها على الاستمرار وتوظيف اليد العاملة.
وخرج المجتمعون بجملة من التوصيات أبرزها:
دعم معامل الصناعات النسيجية في مجال الطاقة لضمان استمراريتها دون الإضرار بمصانع الألبسة الجاهزة.
إعادة النظر في التعرفة الجمركية على الأقمشة بمختلف أنواعها، واعتماد آليات جمركية أكثر مرونة وعدالة.
معالجة مسألة الرسوم المفروضة على الخيوط الصناعية بما يحقق التوازن بين حلقات الإنتاج المختلفة.
دعم أسعار الفيول والكهرباء للصناعات النسيجية بما يخفف الأعباء التشغيلية.
نحو بيئة تصديرية أكثر انفتاحاً
وفي إطار توسيع آفاق التسويق الخارجي، شدد المشاركون على أهمية تسهيل عمليات التصدير إلى دول الجوار مثل مصر والأردن، وتفعيل مبدأ المعاملة بالمثل لإزالة العوائق التجارية وتعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي.
كما دعوا إلى إعادة تفعيل مختبرات الجمارك لضمان دقة الفحص والتصنيف، بما يحد من الأعباء الإضافية التي يتحملها الصناعيون نتيجة الاجتهادات أو المداورات الجمركية، إضافة إلى تقديم كشف تكلفة شامل لمراحل الإنتاج الصناعي، بما يسهم في صياغة قرارات مبنية على بيانات دقيقة وشفافة.
حماية مدخلات الإنتاج… وتعزيز القدرة التنافسية
وأكد الحضور ضرورة إعفاء بعض مدخلات الإنتاج غير المتوافرة محلياً — مثل إكسسوارات الألبسة — من الرسوم الجمركية، بهدف خفض تكلفة التصنيع وتحسين جودة المنتج النهائي. كما شددوا على أهمية تطوير جودة الخيوط والأقمشة والألبسة السورية، بما يرسخ حضورها في الأسواق الخارجية ويرفع من قدرتها التنافسية.
وفي تصريح للوطن أكد رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، أن دعم القطاع النسيجي بات أولوية اقتصادية في المرحلة الراهنة، مشدداً على أن إعادة دراسة الرسوم الجمركية وتخفيف أعباء الطاقة تمثل خطوة أساسية لتعزيز تنافسية المنتج السوري. وأوضح أن الغرفة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لوضع حلول متوازنة تحمي الصناعة الوطنية وتدعم استمرارية منشآتها في ظل التحديات الحالية.
رؤية استراتيجية للنهوض بالصناعة:
وخلص اللقاء بالتوافق على رفع جميع المقترحات والتوصيات إلى الجهات المعنية، والدعوة إلى تنسيق أوسع مع وزارة الصناعة والاقتصاد وباقي القطاعات الإنتاجية، لوضع خطة استراتيجية شاملة تعيد للقطاع النسيجي ألقه، وتدعم صمود المنتج السوري في وجه التحديات الاقتصادية الراهنة.
فالرهان اليوم لا يقتصر على معالجة رسوم أو تخفيض تكاليف، بل يتعداه إلى إعادة بناء منظومة صناعية متكاملة قادرة على المنافسة، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
الوطن
المصدر:
http://syriasteps.net/index.php?d=131&id=204527