قطاع الطاقة الإيراني في قلب المعركة: عقوبات وتضييق وحرب ظل
01/03/2026
سيرياستيبس
مع اندلاع شرارة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تتجه الأنظار إلى احتمالات تعطل إنتاج النفط والغاز وإلحاق أضرار بالبنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، لكن ثمة تأثيرات أخرى تخص إيران على وجه التحديد.
في ما يلي بعض الحقائق عن قطاع الطاقة في إيران وصادراتها وتأثير العقوبات الغربية السابقة:
الإنتاج والبنية التحتية
إيران هي ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وتنتج نحو 3.3 مليون برميل يومياً، فضلاً عن 1.3 مليون برميل يومياً من المكثفات وغيرها من السوائل بما يمثل 4.5 في المئة فحسب من الإمدادات العالمية.
وتقول شركة "أف جي إي" للاستشارات إن الطاقة الإجمالية للمصافي المحلية في إيران تبلغ 2.6 مليون برميل يومياً، وتشير بيانات شركة "كبلر" إلى أن إيران صدرت ما يقرب من 820 ألف برميل يومياً من الوقود، ومنه غاز البترول المسال، في 2025، وهو مستوى أقل بصورة طفيفة مقارنة بمستويات 2024.
وتتركز مرافق إنتاج النفط والغاز الإيرانية بشكل أساس في الأقاليم الجنوبية الغربية، إذ تقع مرافق النفط في إقليم خوزستان والغاز في إقليم بوشهر والمكثفات من حقل بارس الجنوبي العملاق.
وتصدر إيران 90 في المئة من نفطها الخام عبر جزيرة خرج لشحنه من مضيق هرمز، ويقول محللون إن السعودية وأعضاء آخرين في "أوبك" يمكنهم تعويض انخفاض الإمدادات الإيرانية باستغلال فائض الطاقة الإنتاجية لضخ مزيد من الخام، إلا أن هذا الفائض يتقلص بسبب خطوات زيادة الإنتاج التي بدأت المجموعة في تنفيذها على مدار العام الماضي.
من المشتري الرئيس للنفط الإيراني؟
المشتري الرئيس للنفط الإيراني هي مصافي التكرير التابعة للقطاع الخاص في الصين.
وأدرجت الولايات المتحدة بعض تلك المصافي على قائمة عقوبات وزارة الخزانة، وتقول بكين إنها لا تعترف بالعقوبات الأحادية المفروضة على شركائها التجاريين، لكن مشترياتها من النفط الإيراني تراجعت.
وأظهرت بيانات "كبلر" الصادرة في أمس أن إيران خزنت كمية قياسية من النفط على ظهر سفن عائمة بلغت نحو 200 مليون برميل، أي ما يعادل استهلاك العالم ليومين تقريباً، في ظل سعي طهران إلى حماية مخزوناتها من أي ضربات أميركية.
وتتهرب إيران منذ أعوام من العقوبات من خلال عمليات النقل من سفينة إلى أخرى وتغيير مصدر النفط وإخفاء مواقع الناقلات عن الأقمار الاصطناعية.
أكبر احتياط للغاز في العالم
تنتج إيران الغاز الطبيعي من حقل بارس الجنوبي البحري الذي يشكل نحو ثلث أكبر مخزن لاحتياط الغاز الطبيعي في العالم، وتتشارك إيران هذا الحقل مع قطر التي تطلق على حقلها اسم حقل غاز الشمال.
وبسبب العقوبات وقيود فنية، يجري تخصيص معظم الغاز الذي تنتجه طهران من حقل بارس الجنوبي للاستخدام المحلي في إيران.
وتظهر بيانات صادرة عن منتدى الدول المصدرة للغاز أن إجمال إنتاج إيران من الغاز الطبيعي بلغ 276 مليار متر مكعب في 2024، فيما وصل الاستهلاك المحلي إلى 94 في المئة من تلك الكمية.
وطالت هجمات إسرائيلية في يونيو (حزيران) أربع وحدات من المرحلة 14 من حقل بارس الجنوبي، على بعد نحو 200 كيلومتر من منشآت الغاز القطرية، والكثير منها عبارة عن مشروعات مشتركة مع شركات طاقة دولية كبرى، منها شركتا "إكسون موبيل" و"كونوكو فيليبس" الأميركيتان العملاقتان.
وحققت الدوحة مئات المليارات من الدولارات جراء تصدير الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق العالمية لما يقرب من ثلاثة عقود.
ويحتوي الحقل بأكمله على ما يقدر بنحو 1800 تريليون قدم مكعبة من الغاز القابل للاستخدام، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات العالم بأسره لمدة 13 عاماً.
اندبندنت عربية
المصدر:
http://syriasteps.net/index.php?d=136&id=204686