لماذا هوت بيتكوين مع بدء حرب إيران؟
01/03/2026



لماذا هوت

سيرياستيبس

هوى سعر العملة المشفرة الأكبر "بيتكوين" بنحو 5 في المئة بعد بدء القصف الأميركي – الإسرائيلي على إيران خلال دقائق، وشهدت سوق العملات المشفرة عموماً عمليات بيع كثيفة. 
وانخفض سعر "بيتكوين" إلى مستوى 63 ألف دولار، مقترباً من الانهيار الذي شهده عند مطلع فبراير (شباط) الجاري حين هبط سعرها إلى مستوى 60 ألف دولار.

في الدقائق التالية لبدء قصف طهران، تبخر أكثر من 72 مليار دولار من سوق المشفرات عموماً مع اتجاه المستثمرين إلى بيع ما بحيازتهم من العملات المشفرة، إذ قام المستثمرون بتسييل مراكز في العملات المشفرة بأكثر من 200 مليون دولار خلال أول خمس دقائق.

ومع أن سوق العملات المشفرة تشهد تذبذبات قوية واضطراباً منذ نهاية العام الماضي، إلا أن عمليات البيع صباح السبت تعود بالأساس إلى الأخطار الجيوسياسية مع بدء حرب إيران واحتمالات توسعها.

ومعروف أن سوق العملات المشفرة أكثر حساسية للصدمات الجيوسياسية من الأسواق التقليدية للأسهم والسندات أو الأصول الاستثمارية الأخرى مثل الذهب والعملات.

وسبق أن شهد سعر "بيتكوين" والعملات المشفرة هبوطاً مع صدمات جيوسياسية من قبل، لكن تحرك سوق المشفرات صباح اليوم السبت يبدو أكبر وينذر باحتمال مزيد من عمليات البيع الكبيرة للعملات المشفرة، ما يمكن أن يهوي بأسعارها أكثر.
سوق المشفرات لا تغلق

تتميز العملات المشفرة، إلى جانب أنها لا تخضع لأي بنك مركزي ولا للقواعد والمعايير التقليدية للنظم النقدية، بأن التداول فيها مستمر على مدار الساعة كل أيام الأسبوع، فسوق المشفرات لا تغلق في عطلات نهاية الأسبوع ولا العطلات العامة الأخرى مثل أسواق الأسهم والسندات وغيرها.

وفي حال الصدمات المفاجئة، يهرع المستثمرون إلى تصفية الأصول لديهم بتسييلها للاحتفاظ بالنقد السائل حتى تستقر الأمور. وعلى عكس الذهب، على سبيل المثال، الذي أصبح في الآونة الأخيرة الملاذ الآمن للثروة ووسيلة التحوط للاضطرابات مع هبوط قيمة الدولار، لم تفلح العملات المشفرة في أن تكون ملاذاً آمناً أو وسيلة تحوط. ليس فقط نتيجة المضاربات عليها وتذبذب أسعارها بشدة، وإنما لأنها على رغم خطوات إدخالها في النظام المالي العالمي، تظل أصولاً رقمية سريعة التبخر.

لذا، كانت المشفرات، بخاصة "بيتكوين"، الهدف الأسرع للمستثمرين في رد فعلهم على حرب إيران ببيع ما بحوزتهم وتسييله إلى نقد.

في غالب الأحوال السابقة كانت "بيتكوين" والمشفرات عموماً تعود لارتفاع سعرها والاستقرار نسبياً بعد الصدمات الجيوسياسية، لكن مع صعوبة توقع سيناريو الحرب التي بدأت صباح اليوم واحتمالات توسعها، يتوقع أن تشهد سوق المشفرات مزيداً من الاضطرابات.

بما أن بقية الأسواق العالمية مغلقة السبت والأحد، فالراجح أن تستمر عمليات البيع الكبير للعملات المشفرة باعتباره الوسيلة المتاحة خلال عطلة نهاية الأسبوع، ويعني ذلك أن سعر "بيتكوين" مرشح للهبوط أكثر إلى الحد الأدنى الذي وصله مطلع الشهر، أو ربما أقل من ذلك.
توقعات السوق

يشير غالب المحللين المتابعين لأسواق المشفرات إلى أن التعاملات خلال عطلة نهاية الأسبوع حتى افتتاح الأسواق يوم الإثنين لن تكون بقدر ما يمكن أن يحدث حين فتح الأسواق أول الأسبوع. فهناك استثمارات كبيرة، سواء من المستثمرين المؤسساتيين أو الأفراد، في شركات تداول "بيتكوين" والعملات المشفرة المسجلة في البورصة.

وإذا شهدت تلك الصناديق عمليات بيع كبيرة لمراكز المستثمرين فيها، ستهوي أسعار "بيتكوين" والعملات المشفرة أكثر، ويعتمد ذلك إلى حد كبير على ما يسمى "التداول استناداً للعوامل النفسية" الذي سيحكم الأسواق عندما تفتح بعد غد، إذ إن الخيارات ستصبح أكثر أمام المستثمرين "المذعورين"، فيمكن أن يكون هناك "تنويع" في عمليات البيع يقلل من الضغط على سعر "بيتكوين" نزولاً.

يعتمد وضع السوق المتوقع على تطورات الحرب خلال اليومين القادمين السابقين لعودة الأسواق للعمل، لكن الراجح أن يكون تأثير ذلك أكبر على أسعار أصول أخرى مثل الذهب والفضة منه على "بيتكوين" والعملات المشفرة.

أما إذا استمرت موجة البيع الحالية لـ"بيتكوين" وبقية المشفرات، فإن سوق العملات المشفرة ستكون عاملاً في تراجع الأسواق أيضاً عند الفتح لتعاملات أول أيام الأسبوع، وهكذا سيظل المستثمرون يتابعون تحرك أسعار "بيتكوين" والمشفرات باعتباره مؤشراً إلى حركة بقية الأسواق عموماً في الأيام المقبلة.

اندبندنت عربية



المصدر:
http://syriasteps.net/index.php?d=126&id=204692

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc