صندوق النقد يحذر من موجة تضخم عالمية
10/03/2026
سيرياستيبس
حذرت كريستالينا جورجيفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي اليوم الإثنين، من مخاطر ارتفاع أسعار النفط، جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية-الإيرانية والتوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن ذلك قد يرفع معدلات التضخم العالمي، ويعرقل النمو الاقتصادي.
ونقلت رويترز عن جورجيفا قولها خلال ندوة استضافتها وزارة المالية اليابانية: إن كل ارتفاع في أسعار النفط بنسبة 10%، إذا استمر معظم العام، ستقابله زيادة 40 نقطة أساسي في التضخم العالمي.
وأضافت: “نشهد اختباراً جديداً لقدرة الاقتصاد العالمي على الصمود في وجه الصراع الجديد في الشرق الأوسط ونصيحتي لصناع السياسات في هذا المناخ العالمي الجديد، هي أن يفكروا في ما لا يمكن تصوره وأن يستعدوا له”.
اضطراب في إمدادات الطاقة
الحرب الأمريكية الإسرائيلية-الإيرانية تسببت باضطراب إمدادات الطاقة في منطقة تمثل قلب النفط والغاز في العالم، ما يلقي بظلال ثقيلة على الاقتصاد العالمي، مع تأرجح الأسواق بين سيناريوهات التفاؤل المحدود، الذي يفترض انتهاء الحرب سريعاً، وعودة إنتاج النفط والغاز وتدفق الشحنات عبر مضيق هرمز، وبين سيناريوهات المخاطر المرتبطة بطول أمد الصراع، بما قد يؤدي إلى صدمة حقيقية في الأسعار وزيادة التضخم.
وكان صندوق النقد الدولي حذر قبل أيام من أن استمرار الاضطرابات قد يحوّل المخاطر الجيوسياسية إلى أزمة اقتصادية أوسع، مع تأثيرات ملموسة على الاقتصادات الكبرى في أوروبا وشرق آسيا، مبيناً أن أي حدث يُطيل أمد النزاع أو يُهدد مصادر النفط والغاز من شأنه أن يرفع أسعار الطاقة إلى مستويات تُؤدي إلى التضخم، وقد يدفع ذلك البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم إلى رفع أسعار الفائدة، ما يزيد من تكاليف الرهن العقاري وقروض السيارات وغيرها من القروض، وهذا بدوره سيُعيق الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار التجاري، الأمر الذي يعدّ مساراً كلاسيكيّاً للركود الاقتصادي.
تأثيرات على النمو العالمي
وبعد أن كان صندوق النقد الدولي توقع في تشرين الأول الماضي تسجيل الاقتصاد العالمي نمواً بنسبة 3.1 % هذا العام، عاد وحذر بعد التوتر الأخير في منطقة الشرق الأوسط من أنه سيترك تداعيات بالغة على نمو الاقتصاد العالمي.
أسعار النفط تقترب من 120 دولاراً
ارتفع سعر برميل النفط بنسبة 30% أمس الإثنين متجاوزاً 115 دولاراً، غير أنه تراجع اليوم صوب 100 دولار للبرميل، بعد أن هدّأ تقرير عن محادثات بشأن السحب المنسق من مخزونات الخام قلق السوق التي عصفت بها الحرب في الشرق الأوسط.
ولا يزال سعر خام “برنت” مرتفعاً بنسبة 17% قرب 108 دولارات للبرميل، لكنه أقل بكثير من ذروة عند 119.50 دولاراً التي سجلها في بداية الجلسة، كما تراجعت عقود “غرب تكساس” الوسيط المستقبلية.
وبدأت الإمارات والكويت بالفعل في تقليص إنتاج النفط مع امتلاء مرافق التخزين، لتنضما إلى العراق الذي تراجع إنتاجه الآن بنحو 60%. وفي المقابل، تقوم السعودية بتحويل كميات قياسية من الخام إلى ساحلها على البحر الأحمر للتصدير، ما يساعد على تخفيف جزء من الضغط.
تحركات دولية لاحتواء الأزمة
وفي محاولة للتخفيف من آثار هذا الارتفاع القياسي في الأسعار، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن وزراء مالية مجموعة السبع سيناقشون في اجتماع طارئ اليوم الإفراج عن احتياطيات نفطية مخزنة لدى دولهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين أمريكيين “يعتقدون أن إطلاق ما بين 300 و400 مليون برميل من الاحتياطي مناسب لوقف هذه الارتفاعات في أسعار النفط”.
ويرى خبراء الاقتصاد أن تأثير الأزمة مرتبط بمدة الحرب التي يتوقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألا تتجاوز خمسة أسابيع، بينما تؤكد إيران استعدادها لحرب طويلة قد تمتد لأشهر.
سانا
المصدر:
http://syriasteps.net/index.php?d=126&id=204814