هل يستطيع القضاء النفاذ من الوضع الكهربائي المتفاقم .. أم هل يمكن اللجوء للتحكيم مع الحكومة ؟؟!!
03/05/2026
سيرياستيبس
كتب الاعلامي أسعد عبود
بتقديري سلفا ، كلاهما ينفع .. لكن ليس أي منهما في وضعنا الراهن سلاح ماض
لتخليص الحقوق .. أكثر ما يمكن أن يحصل عليه أصحاب هذا ، الحق هو صياغة
محفظة قضائية تحفظ حقوق المشتركين ... !! ومن بعد ذلك اتتظار التطورات
الممكنة للوصول إلى هذه الحقوق ..
و يبقى السؤال الخطير الذي لم تحاول
الحكومة ولا مرة بشكل جدي الاجابة عليه .. و هو :
ما العمل إن وقفت النسبة الغالبة من البشر عاجزة عن دفع الفواتير ، وهو ما
يرجح حصوله .. ؟
نحن اليوم ننتظر ، التطورات .. يعني اننا نرجح غالبا أن
النسبة الغالبة من المشتركين ستتوقف إكراها عن الدفع لعدم توفر امكانات
لديها لتقوم بذلك .. ولن يكون في ذلك حلا تنتظره الحكومة ، إلا إن كانت
تخفي عن الناس ما لا يعلمونه ..
قد يتطور الوضع من عدة جهات كالتالي :
هناك اولا التطور الطبيعي ، حيث هناك نسبة من البشر لديها قدرو التعامل
بشكل ما مع هذا المستوى من الاسعار .. طبعا هو تعامل مكروه .. ويصعب أن
يقدم حلا حقيقيا ولو محدودا ، نسميه " الحل " حتى على مستوى علاقة الهيئة
الكهربائية مع هؤلاء المشتركين الذين سميناهم بالمقتدرين ..وكما أسلفنا
ستبقى نسبتهم قليلة ... ربما قد تتحسن قليلا نسبة دافعي الفاتورة من خلال
تراجع حاد في استهلاكهم للكهرباء يخفض كلفة الكهرباء بشكل طبيعي ، أو اي
تغير تقني كانت تحدثت عنه الحكومة ، كما فيما سمي العدادات الذكية التي إن
صدقت حكايتها ينتظرها مأزق آخر لا اتخيل ثقله،أخف بكثير عن ثقل الفاتورة ..
قد يكون عمره اقصر لكنه سيبقى موجعا مدميا للمشتركين .. ولا سيما من حيث
من سيدفع ثمن العداد الجديد .. و كم ثمنه .. !!؟؟
هنا ستكون المشكلة أولا من أن المشترك هو صاحب العداد الموجود و كل
التجهيزات التي أقيمت على الشبكة أقيمت من ماله و على حسابه .. و بالتالي ، إن كان ثمة عدادات جديدة .. فهو غير معني بأثمانها .. ولا سيما أنها كما
وصفوها ذكية و بالتالي هي ستقوم بمهمة الآلة الحاسبة لصاحبتها " ادارة
الكهرباء " تعد لها المال و تحسب لها الارباح ..
لاحظ معي الآن أننا صرنا نأخذ النظرة من زاوية يشوبها فقدان الأمل بتراجع
الوزارة أو الادارة عن الاسعار التي فرضتها .. وهذا ناجم عن التعنت التي
تظهره هذه الهيئة .. و هو بجد ، غير مسبوق .. علما أنّه في الملاحظات
التجارية الممكنة ، أن هيئة الكهرباء عوضا عن أن تشجع المستهلك ليزيد
مردودها ، هي تقمعه و تدفعه بعيدا عنها ، و هذا جد مستغرب ، وقد دفع كثيرين
ليخامرهم بعض الشك أنه ربما أن القرار ليس لديها وإنما لدى جهات تقف
وراءها .. هذا يجعنا نقع في خيالات الشك باحتمالات اننا لا نر كل ما يجب أن
نراه كشركاء .. و قد تدب لدى الكثيرين الأخيلة أبعد من ذلك ..!! إلا إن
طالعنا جديد بهذا الشأن .. فهل من جديد .. ؟؟
هناك المنحى الذي يحاول المشتركوز تشكيله ، وهو المنحى القضائي و هو الطريق
الطبيعي لانقاذ كل البلاد و السكان في تحقيق العدالة .. لكن هل من السهل
التعامل عبر القضاء مع حكاية ترسمها علاقة الحكومة أو هيئة مرتبطة بها مع
المواطن .. ؟
مبدئيا نعم يجب أن يكون سهلاً فان تراجع دور القضاء تراجع كل شيء في البلد
.. و أنا أحي بكل احترام الأخ المحامي وربما أكثر من محامي ، الذي حمل إضبارة أسعار الكهرباء و قصد بها منصة العدالة .. وكلنا أمل بالنجاح و
التوفيق .. فإن حصل ، شكل ذلك خطوة عريضة و رائعة في الحقوق القضائية و
الدستورية للسوريين .. و لعلها أهم و أعمق خطوة يحققها المجتمع السوري في
الزمن القريب الماضي نسبيا .. و ستكون أهم خطوة ينشد السوري عن طريقها
الخلاص مز كل اطوار الظلم .. انها القضاء. وحيثما وصلنا بهذه القضية ، كل
الشكر لجهود الجميع المبذولة . و نحن أمام خطوة إلى الامام . قد تؤدي
بعدها خطوات ما تحكم الطريق الحقوقي والفني بين الحكومة الكهربائية والمواطن .. و هو طريق طويل و يحتاج الى محتجابهين .. طريق التحكيم .. هنا
توضع الامور أمام خبرة يمثلها المحكمون .. محليون أو عرب أو أجانب ..
يجيث ألا يخسر السوريون - عفوا الحكومة - هذا الشوط و بصراحة هناك ،
كثير مما يتحدانا عليه إن ، بدأت نغماته تصل .. يتمثل بخصخصات افتراضية
مختلفة .. و أخشى أننا سنحتاج إلى القضاء و التحكيم كثيرا ..
في الماضي كان هناد دور لرأي الناس و الخبراء و الاوادم و شيوخ العشائر ،
ومن بعده ، الاحزاب و التنظيمات السياسية .. و من بعدها ، كان دور الحكومات
و مواقع النفوز و السلطة ، الاحزاب ..النقابات .. و المتننفذون عموما .. و
بغض النظر عن عدم الارتياح لدورهم جميعا .. كانوا يقومون بدور قد تلجئنا
له الحكومة ..
نحن نريد و نحتاج الكهرباء .. ونسعى أن تكون بمقدورنا
..
As.abboud@gmail.com
المصدر:
http://syriasteps.net/index.php?d=131&id=205490