الوقود بعد الكهرباء ننده و ما من مجيب .. !! أين الحكومة ومتى مجلس الشعب ليعترض ؟
10/05/2026
سيرياستيبس :
كتب الاعلامي أسعد عبود
بمواصفاة الحالة الراهنة , والواقع المعاش وبعد فشلين مدركين في حكومتين
متتاليتين .. أصبح وجود البرلمان " مجلس الشعب " لا نحتاجه فقط لاستكمال
ادوات الحكم بأي شكل كان و حسب .. بل هي الضرورة التي لامفر منها مهما كان
شكل و طريقة انتختبه .. على الاقل سيجد الوزير مسؤولاً منتخبا لا بد أن
يتحاور معه .. سيكون ذاك مفيدا حتى لو وقف شأنه عند حدود مجلس الشعب السابق
..
فلا بد للوزير .. أي وزير وكائن من كان البرلماني الذي يحاول ان يمثل
عليه ، أن يستوقف حماسه بشوية موضوعية و انتباه و هو يطلب رضى و قناعة مجلس
الشعب .. و سيشكل ذلك على الاقل بدابة طربق و إن تعثر بعض الشيء إلى مسار
الادارة " الديمقراطية " لا تزعلوا و سموها متل ما بدكم .. هي فقط ستلزم
الى حد ما صاحب القرار بنشد الصحة الدقة لقراره و رضى الناس عنه .. و ربما
تحجب عنه امكانية العسف و كسر ارادة الناس ..كما عشنا مع قرار رفع اسعار
الكهرباء ، و كما نحن مبلوهين منبهرين مستلبين اليوم ، باسعار الوقود .. و
أرى الحالة ماضية و لا تتوقف ولا تلتوي على شيء لتسمع صرخة خائف او نداء
ملهوف يبحث عمن او عما يلتجيء اليه باحثا عن محل للنجاة ولو بمقدار ..
بعد فاتورة الكهرباء شبه المستحيلة جاءت فاتورة الوقود ، و يكاد لا أحد
يصدق .. وترى الناس سكارى و ماهم بسكارى .. ولكن صمم العقول اصعب بكثير من
صمم الآذان فهذه لا تفهم بالاشارة ..
ما العمل .. تذكرونه .. هو السؤال التاريخي في معضلات بناء الثورات ..
بكل آسف عندنا لا أحد يطرحه .. و في طرحه مسؤولية لأنه يلتقي و لو لفظيا
فقط ، مع الطروحات الثورية . نحن اليوم بعجز الحكومة و غياب مجلس الشعب بالسكوت المزمن حتى يغيب السكوت عن الوعي .. ولا
جديد ..
في كل ما قلته وما يمكن أن أفواه سأكرر للأسف ما قاله كثيرون وما كان نتيجة
ذلك كله ؟ ... لكنه يجب أن يقال .. نحن هكذا ، نتعلم أن نقول و قد نحتاج
أن نتكلم يوما فيكون لديما ما نقوله .. ونعرف كيف نقوله ، وهو الأهم ..
نتكلم .. ماذا نقول ..؟؟ نعم .. لدينا ما نقوله و لدينا الكثير .. و ليس في إطار النق و حسب ، بل أيضا في اطار التساؤلات و الحسابات ..
دعونا نسأل
مثلا عن ما وصل للناس من الثروة النفطية المستعادة كما هو مفترض و كما يعلن
دائما و بشكل صريح .. بل اليوم كثير ما نقرأ بكل جرأة " جرأة الناشر و
ليست جرأة القاريء " ارقام الانتاج الجديد من النفط .. و من يدري ربما
بالتمعن و التبصر نستطيع أن نقرأ رقم انتاجنا من الغاز .. لا نستطيع تحديد
مستوى الدقة .. لكننا كنا مغيبين عن هذه الارقام طويلا .. و كثير ما أُفهمنا انها سرية للغاية .. يومها نحن شككنا بالقصة و اتهمنا الملتبسين
بنيات الفساد .. فإذا كانوا ما زالوا على التباسهم عادت الينا مشاعر انهم
في طور الفساد بالنيات او بالحق و الحقيق و قد يكونوا قطعوا شوطا طويلا فيه
..
لا نتهم أحدا ً.. انما قد نشير بوضوح لمن يتهمون انفسهم .. فما يجري غير
معقول ففد زاد الدخل الوطني من حوامل الطاقة و استعدنا الكثير من الثروات
التي غابت عنا لبعض الزمن .. أفلا يحق لمواطن أن بشعر بدخله و شؤون حياته
تحسنا .. فما بالكم جئتم تقلون بلهيب البنزي و الغاز ، إن كان فيه بعد شيء
لم تقله نار الكهرباء ..
الفقر الذي تعلنه الحكومة و ان بشكل غير شفهي و مباشر هو بالاولى غير
صحيح .. فنفقات الدولة الكبيرة الفظيعة التي كانت ترتبها الحكومة و وزراؤها
و مديروها و موظفوها على الخزينة العامة .. افترض انها لم تعد كما كانت ..
ألم ينتصر الشعب في ثورته .. و يبعد المجرمين و الغاسدين وةاللصوص و
الحرامية .. اين المال المتحقق من ذلك كاه .. ونفترض أن نفقات الدولة قلت و
لا بفترض بها انها زادت .. هذا اذا اعتبرنا الانفاق الفظيع الذي تحدثنا ان
الادارة السابقة كانت تنفقه .. فأين تذهب الفوئض و الوفورات المتوفرة ..
ارجح انه لا فائدة ترجى من كل هذا النق .. و نخسر مرة اخرى كما خسرنا في
معركة تسعيرة الكهرباء ، وانتصرت وزارة الطاقة كما قد تنتصر مجددا في معركة
اسعار الوقود .. لكن ... يقيني أنه نصرهم إلى حين ، ثم ننتصر يوم ينتصر
وطننا و مواطنوه
..
As.abboud@gmail.com
المصدر:
http://syriasteps.net/index.php?d=131&id=205589