المحروقات بالليرة السورية حصرا.. هل تحمي المواطن أم تربك الأسواق؟
26/06/2026





سيرياستيبس 


في خطوة وصفتها الحكومة السورية أنها تهدف إلى حماية العملة المحلية، أصدرت قراراً باعتماد الليرة السورية حصراً في تسديد قيمة المشتقات النفطية، وسط ترقب حذر من المواطنين لآليات التنفيذ، ومخاوف من انعكاسات القرار على الأسعار والمعيشة.وبينما ترى الحكومة في القرار أداة لتعزيز حضور العملة الوطنية، يحذّر خبراء اقتصاد من أن الدولار قد ينتقل من واجهة المحطة إلى غرفة العمليات الخلفية للتسعير، ما يثير تساؤلات حول جدوى القرار في ظل استمرار ربط تكلفة الاستيراد بالعملات الأجنبية.
استقرار مؤقت في الأسعار
وأظهرت جولة قام بها موقع تلفزيون سوريا على محطات الوقود في دمشق وريفها وإدلب أن أسعار المحروقات لم تتغير بعد صدور القرار، وسُجّل سعر الليتر الواحد من بنزين أوكتان /90/ 15,620 ليرة سورية، بينما سعر الليتر الواحد من بنزين أوكتان /95/ 16,330، أما سعر الليتر الواحد من المازوت 12,496، وتم تحديد سعر صرف دولار المحروقات بـ 14,200.
ووفقاً لإحدى محطات المحروقات شمال غرب إدلب، بلغ سعر ليتر البنزين الأوروبي 1.10 دولار، أي ما يعادل 52.14 ليرة تركية أو 156.2 ليرة سورية، بينما سجل ليتر المازوت الأوروبي 0.88 دولار، بما يعادل 41.71 ليرة تركية أو 124.96 ليرة سورية.
في حين أن سعر صرف الليرة السورية تحسن مقابل الدولار الأميركي، في تداولات اليوم الخميس، فسجل  سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار: في سوق دمشق (13550 للشراء – 13650 للبيع)، وفق موقع الليرة اليوم.
بينما بحسب النشرة الصادرة عن مصرف سورية المركزي، بتاريخ 24-06-2026، بلغ سعر صرف الدولار الواحد 11300 ليرة سورية لأجل العملة القديمة، و113 لأجل العملة الجديدة، وذلك للمصارف العاملة، وشركات ومكاتب الصرافة وسعر صرف الحوالات الخارجية والأفراد.
تأييد حذر ومطالبة برقابة
في هذا السياق، التقى موقع تلفزيون سوريا عددا من سائقي السيارات الخاصة والعامة في دمشق وريفها، لاستطلاع رأيهم بالقرار الصادر عن وزارة الطاقة، فأجمعوا على أن القرار جيد في حال تم تطبيقه بشكل صحيح، مع ضرورة تشديد الرقابة على الأسعار بما يتناسب مع المعيشة.
وأشار البعض إلى أن التعامل بالدولار أصبح حجة لرفع الأسعار، ما أدى إلى نسيان الليرة السورية، معتبرين أن سعر المحروقات غير منطقي، خاصة أن سوريا بلد منتج للنفط، مطالبين برقابة مشددة من قبل التموين وحماية المستهلك.
كما اشتكى سائقو سيارات الأجرة من أنهم لا يستطيعون رفع الأجرة على الزبائن رغم ارتفاع أسعار البنزين، إلى جانب ذلك لاحظوا وجود مشكلة في البنزين بسبب رائحته دون معرفة السبب، مطالبين أن تنخفض الأسعار مثلما ارتفعت عند ارتفاع سعر الصرف.

شائعات وتداعيات على حركة المحطات
وفي الشمال السوري، حيث ما تزال الليرة التركية والدولار العملتين الأكثر تداولاً، في ظل واقع نقدي مختلف عن معظم المناطق السورية، أثار هذا القرار نقاشاً واسعاً في محافظة إدلب، إذ يقول عبد الحميد العلي، من سكان ريف إدلب، إن التعامل عبر تطبيق "شام كاش" خفف جزءاً من المخاوف، حيث يمكن تحويل المبلغ بالعملة المتوفرة وتسديد قيمته بالليرة السورية إلكترونياً دون حاجة لحمل سيولة نقدية كبيرة، موضحاً أن معظم العاملين الذين يتقاضون رواتبهم بالليرة السورية يتسلمونها عبر التطبيق، مما يسهل الدفع الرقمي.
وأشار إلى أن الإشكالية تظهر عند الحاجة للدفع النقدي المباشر، نظراً لعدم توفر الليرة السورية بكميات كبيرة في الأسواق المحلية، بينما يعتمد السكان على الليرة التركية في المشتريات اليومية والدولار في المدخرات والتعاملات الأكبر.
كما تزامن تطبيق القرار مع انتشار شائعات عن انخفاض كبير مرتقب في أسعار المحروقات، ما دفع بعض أصحاب المحطات إلى تقليص الكميات المعروضة بانتظار اتضاح الاتجاه، خشية تكبد خسائر.
ويرى سكان التقاهم موثع تلفزيون سوريا في إدلب أن نجاح القرار سيبقى مرتبطاً بقدرة السوق على توفير السيولة الكافية بالليرة السورية، إلى جانب المحافظة على مرونة التحويل بين العملات المتداولة دون إرباك الحركة التجارية أو حياة السكان اليومية.


الدولار ينتقل من الواجهة إلى الخلفية
وبين المظهر التنظيمي للقرار والواقع الهيكلي لاقتصاد يعتمد على الاستيراد، يضع المتخصصون هذا التحول في إطاره المالي الدقيق، إذ يقول أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماه، الدكتور عبد الرحمن محمد، في حديثه لموقع تلفزيون سوريا، إن التعامل بالدولار سينتهي شكلياً، لكن جوهر المسألة يكمن في بقاء الدولار كمرتكز خفي للتسعير، لأن سوريا تستورد جزءاً كبيراً من احتياجاتها النفطية وتدفع بالعملات الأجنبية، وبالتالي تظل كلفة الاستبدال مرتبطة بسعر الصرف.
وأشار إلى أن الفرق الجوهري هو بتغيير الآلية فبدلاً من تسعير المحروقات بالدولار بشكل صريح، ستقوم الجهة المصدرة للقرار (وزارة النفط أو الشركة السورية للنفط) بتحديد سعر بالليرة السورية بشكل دوري، وسيكون هذا السعر انعكاساً لتكلفة الاستيراد مضروبة بسعر صرف مرجعي سواء (سعر المصرف المركزي، سعر السوق الموازي، سعراً وسطياً مُداراً)، إذاً الدولار لا يختفي من المعادلة، بل ينتقل من واجهة المحطة إلى غرفة العمليات الخلفية للتسعير، فالنتيجة النهائية هي إخفاء الدولار عن أعين الجمهور، وليس بالضرورة فك الارتباط الاقتصادي الكامل به.

تحويل العملة أم تحول استراتيجي؟
وفي رده على سؤال حول ما إذا كان القرار مجرد تحويل للسعر المحتسب بالدولار إلى ما يعادله بالليرة، لفت إلى أن هذا هو التوصيف الأكثر رصانة للقرار على المدى القصير، لكنه ليس الهدف الاستراتيجي.
سابقاً، كان هناك معادلة رياضية خلف الكواليس: سعر ليتر البنزين = (التكلفة بالدولار) × (سعر صرف المحروقات المحدد)، أما اليوم، فسيصبح  الناتج النهائي هو السعر المعلن والوحيد، لكن الفارق النوعي يكمن في أن سعر الصرف الخاص بالمحروقات أصبح جزءاً لا يتجزأ من آلية تحديد السعر النهائي بالليرة، مما يمنح الدولة أداة سياسة نقدية ومالية جديدة، تتيح تعديل المكون الصرفي دون الحاجة لإعلان سعر دولاري صريح، وبغطاء سياسي واجتماعي أكبر، لامتصاص الصدمات أو تمرير تعديلات تدريجية.


استقرار مؤقت أم تضخم طويل الأجل؟
وعن تداعيات هذا القرار على الأسواق، رأى الدكتور محمد أن الانعكاس سيكون مزدوجاً ومرحلياً:
التأثير المباشر (استقرار أو انخفاض طفيف نظري): إذا كان القرار يهدف إلى توحيد سعر الصرف المستخدم للتسعير عند مستوى أقل من سعر السوق الموازي، فقد يؤدي ذلك إلى استقرار أو انخفاض محدود ومؤقت في الأسعار بالليرة السورية.
التأثير طويل الأجل (تضخمي): إذا تم ربط تعديلات الأسعار المستقبلية بشكل شبه تلقائي بتقلبات سعر الصرف في السوق الموازي (وهو السيناريو الأكثر ترجيحاً لتجنب خسائر فادحة للخزينة)، فإن أي انخفاض في قيمة الليرة سينعكس فوراً على سعر المحروقات، هذا سيجعل التضخم المستورد والمحلي ينتقل إلى أسعار الطاقة بسرعة أكبر، ما يخلق حلقة تضخمية مفرغة، حيث أن ارتفاع أسعار المحروقات يرفع تكاليف النقل والإنتاج، ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار جميع السلع والخدمات، وبالتالي مزيد من الضغط على سعر الصرف.


أهداف القرار
فهذا الأثر المزدوج على الأسعار يقودنا مباشرة إلى قراءة الغايات الأعمق التي دعت لهذا القرار، حيث بين أنه يرتكز على أهداف استراتيجية متداخلة:
كسر حاجز الخوف النفسي واستعادة رمزية السيادة النقدية لأن الدولرة في سوريا تحولت من مجرد وسيلة تحوط إلى ظاهرة نفسية واجتماعية، فوجود سعر "دولار محروقات" كان يكرس فكرة أن العملة الوطنية غير صالحة لتسعير السلع الاستراتيجية، ما يمهد لاستعادة الثقة بها تدريجياً
 إعادة ضبط آليات التحكم والسيطرة: في النظام السابق، كانت المحطات تحصل على المحروقات بسعر دولاري وتحصل من المواطن بالليرة على سعر صرف قد لا يكون متاحاً لها لتأمين البضاعة التالية، ما خلق سوقاً سوداء وتلاعباً ونقصاً مفتعلاً، فبتوحيد التعامل بالليرة، تصبح الدولة قادرة على إحكام القبضة على سلسلة التوزيع ومنع التسرب، وتوجيه الدعم بشكل أدق.
ضرورة مالية للخزينة العامة: وجود سعر صرف متعدد يخلق فجوة وريعاً كبيراً يذهب للمضاربين والمستفيدين من الفارق بين السعر الرسمي وسعر السوق، و بتسعير المحروقات بالليرة بناءً على سعر صرف يُقترب من السوق (أو يُدار بدقة)، تستطيع الدولة الاستحواذ على هذا الريع بالكامل وتحويله إلى موارد للخزينة العامة، وهو إجراء تقشفي لتعظيم الإيرادات بالليرة الوطنية
 التحضير لإصلاح نقدي أوسع: القرار هو خطوة ضرورية وتمهيدية لأي إصلاح نقدي مستقبلي، كتوحيد أسعار الصرف أو إعادة هيكلة النظام المصرفي، لأنه لا يمكن توحيد سعر الصرف في بلد تُسعّر فيه أهم سلعة استراتيجية بالدولار صراحة، فهو يخلق أرضية صلبة للبدء بمعالجة اختلالات سوق الصرف.
ثلاثة شروط لنجاح القرار
وبالرغم من حزمة هذه الغايات السيادية والمالية، إلا أن النوايا السياسية وحدها لا تكفي لصناعة استقرار مالي، إذ يرهن الدكتور محمد نجاح هذا القرار بثلاثة شروط أساسية، معتبراً أن غيابها سيعيد إنتاج الأزمة الهيكلية:
 بناء احتياطيات نقدية أجنبية كافية تسمح بالتدخل عند الضرورة للدفاع عن الليرة ومنع الانهيار المتسارع لسعر الصرف الموازي، لأن أي انهيار سيجعل سعر المحروقات بالليرة قابلاً للانفجار.
التحول إلى سياسة دعم نقدي مباشر ومشروط للفئات الأكثر هشاشة، بدلاً من الدعم العيني الذي يشوه الأسعار ويهدر الموارد.
تحقيق استقرار سياسي وأمني يمهد لاستئناف الإنتاج المحلي للنفط، وعودة الاستثمارات، وتدفق المساعدات لإعادة الإعمار،وبدون زيادة الموارد الدولارية الحقيقية، سيبقى أي سعر بالليرة مجرد غطاء على أزمة هيكلية عميقة، وتدور عجلة التضخم والانهيار من جديد، مشيراً إلى أن القرار خطوة جريئة، لكنها سباحة ضد تيار اقتصادي عنيف، والقدرة على الوصول إلى بر الأمان تتطلب أكثر بكثير من مجرد إصدار قرار.

هل صادرت "وزارة الطاقة" دور مصرف سوريا المركزي؟
وفي الوقت الذي رهن فيه نجاح القرار بتطبيق شروط اقتصادية صارمة، اعتبر الأستاذ الجامعي والخبير الاقتصادي، الدكتور مجدي الجاموس، في حديثه لموقع تلفزيون سوريا، أن العبرة ليست في القرار نفسه، بل في تداخل الصلاحيات وغياب التنسيق، موضحاً أن محاولة حصر بيع المشتقات النفطية بالليرة السورية هي خطوة إيجابية من الناحية النظرية لتحفيز الطلب على العملة المحلية، لكون المحروقات مادة استراتيجية تدخل في كافة القطاعات، واشتراط سداد قيمتها  بالليرة السورية يسهم في كبح فوضى الأسعار.
ولفت إلى أن المأخذ الجوهري على هذا الإجراء يرتبط بآلية اتخاذه، فالنقد هو أداة التبادل الأساسية، والجهة الحصرية المنوط بها دستورياً وقانونياً إدارة السياسة النقدية، وضبط سعر الصرف، والتدخل في الأسواق هي "البنك المركزي"، وبناءً على ذلك، فإن صدور القرار بشكل منفرد عن وزارة الطاقة يُمثل تداخلاً صريحاً في صلاحيات البنك المركزي، الذي كان يُفترض أن يكون صاحب القرار في هذا الشأن.
وبين الجاموس أن صياغة السياسات المالية عبر مبادرات قطاعية معزولة، ودون الارتكاز إلى استراتيجية موحدة ذات هوية اقتصادية واضحة، لن تفضي إلى استقرار حقيقي في أسعار السلع أو سعر الصرف، فهذا التحول كان يجب أن يُدرج ضمن حزمة متكاملة ومدروسة يقودها البنك المركزي بهدف تجفيف منابع الدولرة، ومكافحة غسيل الأموال، وضبط المضاربات في السوق الموازية.
و إقرار هذه الآلية بشكل منفصل عبر قطاع خدمي، لا يتجاوز كونه محاولة لـ "ترقيع عباءة السياسة النقدية المهترئة" ومن هنا، فإن الأثر البعيد لهذا القرار لن يكون إيجابياً، طالما أنه يفتقر إلى مظلة استراتيجية واضحة المعالم، تصدر عن الجهة السيادية المعنية للوصول إلى الغايات الأساسية وعلى رأسها استقرار الأسواق وحماية سعر الصرف، بحسب ما ذكره الجاموس.


"غياب الهوية الاقتصادية"
واعتبر الدكتور الجاموس أن السماح المسبق بالتداول المزدوج بين العملات أفقد الليرة السورية هيبتها كوسيلة تبادل، محذراً من أن الآلية الجديدة ستتحول إلى مجرد عمليات تحويل رقمية تصب في مصلحة أصحاب محطات الوقود والتجار، عبر مقارنة الأسعار بسوق الصرف الموازية واعتماد قيم أعلى من السعر الرسمي، ونظراً لأن عمليات التوريد الأساسية تعتمد على الدولار، فإن تقلبات الصرف المتواصلة ستدفع نحو موجات ارتفاع مستمرة في أسعار المحروقات نفسها، ما يؤكد أن القرارات المتخذة تفتقر إلى التخطيط الاستراتيجي.
وأشار إلى أن هذا التخبط يمنح بيئة خصبة لنمو الفساد والتلاعب بالأسعار، طالما أن القيمة الفعلية للمشتقات النفطية تظل محكومة بأسعار السوق السوداء، مما ينعكس سلبياً وبشكل حاد على تكاليف الإنتاج والمنتجات في كافة القطاعات، مبيناً أن غياب استقرار الصرف بات يشكّل "شماعة" يستغلها المنتجون والتجار لزيادة الأسعار وتبرير الاحتكار، في ظل غياب هوية اقتصادية واضحة المعالم للسياسات النقدية والقرارات الصادرة عن الجهات المعنية وعلى رأسها البنك المركزي.

بورصة المحروقات
ومع نقل المشهد من التحليل الأكاديمي إلى واقع الأسواق المتأثرة، انتقد أمين سر جمعية حماية المستهلك، عبد الرزاق حبزة، في تصريحات لموقع تلفزيون سوريا، آلية التسعير قائلاً "شهدت الأسعار العالمية للنفط انخفاضاً ملحوظاً، ومع ذلك بقيت أسعار المحروقات في سوريا مرتفعة دون أي تراجع، وكان من المفترض لزاماً على الجهات المعنية، مثلما ترفع الأسعار بشكل دوري وفورياً تماشياً مع صعودها عالمياً، أن تبادر إلى خفضها اليوم، إلا أن الواقع يظهر نوعاً من المماطلة الواضحة في خفض الأسعار، ما يعكس أن الحكومة السورية باتت تعامل المواطنين بعقلية التجار وتستند إلى مبررات غير مجدية".
وتابع أن تسعير المشتقات النفطية تحول محلياً إلى ما يشبه "البورصة اليومية أو الأسبوعية"، وهو أمر كان يستوجب التعديل الآنـي واللحظي نزولاً كما يحدث صعوداً، وإلا فإن هذا التأخر في تخفيض الأسعار مقابل السرعة الفائقة في رفعها يُمثل خللاً بنيوياً في اتخاذ القرار ويصب مباشرة ضد مصلحة المستهلك.
وأشار حبزة إلى أن المواطن لم يلمس أي انعكاس إيجابي لانخفاض الأسعار على أرض الواقع، وبناءً على ذلك، فإن قرار حصر التعامل بالليرة ومواكبة سرعة التغيرات هو خطوة جيدة ومقبولة من حيث الشكل، لكن العبرة تظل في التنفيذ.
ويبقى قرار حصر بيع المشتقات النفطية بالليرة السورية محطة اختبار حقيقية لمدى قدرة السياسة النقدية على استعادة زمام المبادرة في اقتصاد تعوّد الدولرة.
في حين تحمل الخطوة رسالة سيادية واضحة، تظل العبرة بما سيكشفه الواقع الميداني من قدرة على تحويل النية إلى ممارسة، في ظل استمرار ربط التكلفة بالدولار وغياب استراتيجية نقدية جامعة، ولعل ما سيحدد مصير هذا القرار ليس كونه صدر، بل ما سيُبنى حوله من آليات رقابية، وتنسيق مؤسسي، وسياسات دعم بديلة، وإلا تحوّل إلى مجرد إجراء شكلي يضيف طبقة جديدة من التعقيد على معاناة المواطن اليومية.


تلفزيون سوريا 



المصدر:
http://syriasteps.net/index.php?d=136&id=206232

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc