ننسى ما نعانيه ان صدقت مصادر وزار المالية أن رواتب السوريين ستتوحد بداية العام القادم .. أو ظهرت بوادر ذلك ؟
28/06/2026
سيرياستيبس
كتب الإعلامي أسعد عبود :
المسألة ليست سهلة أبدا ، وفيها تكمن ضربة إصلاح هامة و ضرورية جدا .. و ليست أبدا سهلة . و لذلك عندما تقال أو يشار إليها بشيء من الاستسهال تشعر أنك و المتكلم لستم على خط التواصل نفسه .. فتسعى لتفرض الاقتناع على نفسك لعل وعسى ..
نحن و منذ كان النظام السابق و كانت إدارته المالية كنا نحتاج عملية أصلاح للأجور صعبة و مضنية وكانوا يخشونها أو لايقدرون عليها .. اليوم تطرح القضية على هامش الزيادات المتناثرة على هوامش و سلالم الرواتب والأجور المختلفة في سورية ، ابتداء من رواتب آلاف الدولارات و ليس انتهاء بمعاشات المشحرين الفقراء المتقاعدين ، الذين يلقبهم وزير المالية وغيره في الحكومة المؤقتة " بكبار القدر" ..!! , " وكلما سمعتهم اخشى أن يكون نصيب المتقاعدين ب "هالشوية " تقدير ...
ولن اتوقف طويلا عند ما تظهره الحكومة من ارتباك على أبواب استحقاق المعاشات التقاعدية تلك الزياة الهزيلة " 30 في المئة " المقرة المعلنة و المحدد موعدها سابقا .. ولا ندري لماذ استحق الأمر اليوم تدخلا و توصية من وزير المالية لتصرف في موعدها .. و يبدو أنّ صرفها مع الراتب غير محتم حتى الأن ..
لذلك و وسط هذه المعمعة التي تحيط بهذا العطاء البخس المحدود ، ليس من السهل على العقل أن يقتنع اننا مع نهاية العام سنحقق مساواة في الاجور .. !! و هل يعني ذلك ان تصير الرواتب و الاجور في كل سورية كما هي في ادلب اليوم مثلا .. ؟؟ أم أنني فهمت الكلام خطأ .. لعله كذلك ... فإن كان ، تنبهوا و احسبوها جيدا ، في حالة بلد يعيش أملا و نزوعا نحو قفزة تنموية غير عادية ، يبدو التعدد الشديد و التفاوت الكبير في الاجور عامل اعاقة حفيفي ، و بالتالي تعود الحاجة الى قانون صحيح لتصحيح الاجور هام جدا .. ضروري جدا .. و هو ما تعد به الحكومة المؤقتة و نتمنى لها التوفيق .. و أن يكون ما نقوله هو نفخ من حرقه الحليب على اللبن ..
أعود الى أحوال الأجور و الأسعار الراهنة متسائلا : لماذا عندما تكون زيادة في الاسعار تصدر بكل لا مبالاة .. ولا تحسب لها كل هذه الحسابات مهما كانت مرعبة للناس ، كما في الزيادة الكارثية في اسعار الكهرباء .. ؟؟!! .. وعندم يكون تخفيض في الاسعار او زيادة في الاجور مهما كانت طفيفة ، تراها تدور وتذهب من لجنة إلى هيئة الى وزارة الى .. الى .. !! ..تتبعها أعصاب الناس و دعواتهم .. بالأمس فقط رفعت اسعار الوقود بشكل حدي قاس .. و على الفور ، من هون قررنا من هون طبقنا و حررنا ، و اليوم تقريبا نحن نراوح في المكان بعد ما قررنا تخفيض اسعاها كأنها تعاني من مشكلة تقارب مشكلة الزيادة البائسة على معاشات المتقاعدين . و الاجور شكل عام ..
سأكون صادقا إن قلت الحكومة تعمل بجد .. صحيح هي مؤقتة و نحن ننتظر غيرها في كنف مجلس شعب .. لكنها تعمل .. انما هي مرتبكة بعض الشيء بالتأكيد .. و ليس في ذلك ما يستوجب كل ذاك الاستغراب .. و بالتالي من حقها أن تطالب ، أن ندعها تعمل .. و سيتم ذلك و يتحقق عندما تصل الناس الى حقوقها
من الضروري حقيقة أن يبتعد عن مشاعر الناس كل الناس بأن الحكومة ، كانت مؤقتة أم دائمة ، تتقاعس عن مصالح الناس و تتقاوى عليهم .. برأيي : هذا يجب أن لا يورد ابدا و ألا يطرح .. حتى من باب الرد من قبل من يفوضون انفسهم بالدفاع عن أداء الحكومة ، ولا اعتقد أنّ هناك من يفوضهم ، إنما هم يتولون مهمة ليست هامة و دون تكليف .. وهم بذلك يكرسون شعوراً عدائيا عند الناس بأن الحكومة - لا سمح الله - تكرههم ..
من الضروري و العدالة أن نقر بما يمكن أن تعانيه الحكومة في عملها في ظروف سورية الراهنة .. بل في ظروف العالم كله .. و نحتج فقط ، عل ما تعانيه من خطأ التخطيط لقرار يمثل سياسة كاملة . أو لفرض تنفيذه .. كما في تسعيرة االكهرباء المشؤومة .. التي لم يكن العقل ليصدق أن تقدم الحكومة على فرص تطبيقها على الناس . و اليوم ، قد قطعت شوطا في ذلك . لكنه لن تستطيع أن تصل الى آخره .. ما لم تعيد النظر في القرار و دواعمه لتؤمن له قوة الاستمرار في التطبيق ..
من ذلك كله سأصل إلى نتيجة أعود في مرة قادمة الى شرحها و اظهار،بيناتها ..
As.abboud@gmail.com
المصدر:
http://syriasteps.net/index.php?d=131&id=206261