هل بدأت أسهم الرقائق تفقد بريق طفرة الذكاء الاصطناعي؟
28/06/2026





سيرياستيبس 
كتب الاعلامي غالب درويش 


تشهد أسهم الرقائق الإلكترونية موجة تراجع حادة مع تصاعد المخاوف من استمرار أسعار الفائدة المرتفعة وتباطؤ العوائد المتوقعة من استثمارات الذكاء الاصطناعي، ويعيد المستثمرون تقييم رهاناتهم على القطاع بعد صعود استثنائي قادته شركات التكنولوجيا الكبرى خلال العامين الماضيين.

"تقود أسهم الرقائق الإلكترونية موجة هبوط حادة في "وول ستريت" مع تصاعد المخاوف من ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية وتزايد التساؤلات حول حجم الإنفاق الضخم على مشاريع الذكاء الاصطناعي وعوائدها المستقبلية"، هكذا بدأ رئيس قسم الاقتصاد بـ"اندبندنت عربية" غالب درويش حديثه في سلسلة مقالاته الأسبوعية (رأي اقتصادي).

ويرى درويش أن موجة التراجع الحادة التي ضربت أسهم الرقائق الإلكترونية خلال الأيام الأخيرة لم تكن مجرد حركة تصحيح عابرة، بل تعكس تحولاً في مزاج المستثمرين تجاه أحد أكثر القطاعات استفادة من طفرة الذكاء الاصطناعي خلال العامين الماضيين، وبعد أشهر من الارتفاعات القياسية التي قادتها شركات مثل "إنفيديا" و"ميكرون" و"تايوان لصناعة أشباه الموصلات" (تي أس أم سي) و"سامسونغ"، بدأت الأسواق في إعادة تقييم الفرضية الأساس التي قامت عليها هذه المكاسب، وهي أن الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي سيستمر في النمو بوتيرة متسارعة ويحقق عوائد، تبرر مليارات الدولارات التي تضخها شركات الحوسبة السحابية الكبرى.

ويضيف رئيس قسم الاقتصاد بـ"اندبندنت عربية" أن عمليات البيع الأخيرة جاءت مدفوعة بتزايد الشكوك حول قدرة شركات التكنولوجيا العملاقة، وعلى رأسها "ألفابت" و"مايكروسوفت" و"أمازون"، على تحقيق مردود اقتصادي سريع من استثمارات الذكاء الاصطناعي، في وقت ترتفع كلفة التمويل وتتزايد توقعات إبقاء أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وعندما تتراجع الثقة في وتيرة الإنفاق المستقبلي تصبح شركات الرقائق أول المتأثرين، باعتبارها الحلقة الأساس في سلسلة الذكاء الاصطناعي.
 

ويتابع درويش أن موجة الضغوط امتدت من "وول ستريت" إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية، بعدما هبطت أسهم "سامسونغ" و"أس كيه هاينكس" بأكثر من 10 في المئة، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك 100" بأكثر من اثنين في المئة، بينما تعرضت أسهم "ميكرون" و"كوالكوم" و"إنتل" لخسائر ملحوظة، في إشارة إلى أن المخاوف لم تعد مرتبطة بشركة بعينها بل بالقطاع بأكمله.

ويؤكد درويش أنه على رغم حدة التراجعات فإنها لا تعني بالضرورة نهاية قصة الذكاء الاصطناعي، فالطلب على مراكز البيانات والحوسبة المتقدمة لا يزال قوياً، لكن الأسواق أصبحت أكثر حساسية تجاه النتائج والأرباح الفعلية بدلاً من الرهانات المستقبلية.

ويختتم درويش حديثه قائلاً "تكتسب نتائج شركات مثل ’ميكرون‘ أهمية خاصة في المرحلة الحالية، لأنها ستعطي المستثمرين مؤشرات أوضح حول ما إذا كانت طفرة الذكاء الاصطناعي لا تزال قادرة على دعم النمو والأرباح، أم أن القطاع دخل مرحلة مراجعة وتقييم أكثر واقعية بعد موجة صعود استثنائية".

اندبندنت عربية 



المصدر:
http://syriasteps.net/index.php?d=131&id=206264

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc