مشروع قانون يفرض عقوبات أميركية ضد روسيا قد يشمل إيران و حزب الله
15/07/2026
سيرياستيبس
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن مشروع قانون العقوبات على روسيا المعروض على الكونغرس حالياً قد يوسع قريباً ليشمل إيران وكذلك "حزب الله" اللبناني.
وصرح ترمب من البيت الأبيض: "سيضيفون إيران، وهذا أمر بالغ الأهمية. وقد يضيفون "حزب الله" أيضاً". وقال ترمب إن مشروع القانون بات الآن "يحظى بفرصة جيدة" للإقرار، بمجرد الانتهاء من وضع تفاصيله النهائية. وأضاف: "كان ليندسي (غراهام) يرغب بشدة في ذلك. هذا تكريماً له".
محادثات جديدة بين لبنان وإسرائيل
في غضون ذلك، اختتم لبنان وإسرائيل الثلاثاء اليوم الأول من المحادثات المباشرة بينهما بوساطة أميركية في روما، وفق ما أفاد مسؤول أميركي، فيما أعلنت تل أبيب استعدادها للمضي قدماً في خطط الانسحاب من منطقتين في جنوب لبنان.
وأجريت المفاوضات التي ترعاها واشنطن في العاصمة الإيطالية بشأن اتفاق إطار أُبرم الشهر الماضي بعد خمس جولات من المحادثات في واشنطن، وسط آمال المفاوضين اللبنانيين بإحراز تقدم في ملف الانسحاب الإسرائيلي.
وينص الاتفاق على إنهاء الحرب في لبنان ونزع سلاح "حزب الله" ونشر الجيش اللبناني في الجنوب، وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجاً من البلاد، بدءاً من "منطقتين تجريبيتين".
ويرفض "حزب الله" تسليم سلاحه والتفاوض المباشر مع إسرائيل ومخرجاته، ويعول على إيران من أجل وقف الحرب.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن "المحادثات التي عقدها ممثلون عن الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان في روما كانت مثمرة وجرت في أجواء إيجابية"، مضيفاً أن "الجانبين حريصان على المضي قدماً" وأن المحادثات ستُستأنف الأربعاء.
وأعلنت الرئاسة اللبنانية الإثنين أن الوفد اللبناني إلى روما تلقى توجيهات "بضرورة المطالبة بالبدء الفوري بانسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقتين التجريبيتين قبل أي بحث آخر".
من جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء "نحن مستعدون للمضي قدماً في هاتين المنطقتين التجريبيتين". وأضاف "آمل، وأعتقد، بأن هذه الجولة من المناقشات في روما ستدفع نحو إنجاز ذلك".
وقال مصدر دبلوماسي مطلع على مضمون المفاوضات لوكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن "الجيش اللبناني على جاهزية لتسلم البلدات تباعاً، بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها"، مؤكداً أن لبنان سيتمسك خلال المفاوضات ببدء تنفيذ الاتفاق عبر المناطق التجريبية.
وذكر المصدر أن "إسرائيل تريد من خلال التفاوض التوصل إلى اتفاق سلام بينما يريد لبنان معاهدة أمنية". وأوضح أن إسرائيل "تمسك بأوراق قوة وتفاوض من موقع المنتصر في حربين كاملتي الأوصاف"، في إشارة إلى الحربين اللتين خاضهما "حزب الله" ضدها في 2024 و2026.
وقبيل المحادثات، أجرى وفد عسكري أميركي اجتماعات مع قيادة الجيش اللبناني للبحث في وضع آليات تنفيذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من منطقة تجريبية بين اثنتين، بحسب ما أفاد مصدر عسكري لبناني يوم السبت.
ورأى الأستاذ في معهد العلوم السياسية في باريس كريم بيطار أن "فرص تحقيق اختراق في روما محدودة". وأضاف "إذا كانت الولايات المتحدة ستمارس ضغوطاً على إسرائيل لكي تبدأ انسحابها، فمن المرجح ألا تأتي إلا بعد زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن" المقررة الأسبوع المقبل.
تصعيد إقليمي
أُبرم اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل بعد تفاهم وقعته واشنطن وطهران في 17 يونيو (حزيران) لوقف الحرب، وأرسى كذلك وقفاً لإطلاق النار في لبنان بعد إصرار طهران على ذلك، على رغم سعي لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة إلى فصل الملف اللبناني عن التصعيد الإقليمي.
وفي حين تراجعت وتيرة الضربات المتبادلة بين إسرائيل و"حزب الله" منذ يونيو، إلا أن القوات الإسرائيلية تواصل تنفيذ غارات وعمليات تفجير في جنوب لبنان. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن غارة إسرائيلية الثلاثاء على بلدة النبطية الفوقا أسفرت عن إصابة شخصين بجروح.
وقالت الوكالة لاحقاً إن الجيش الإسرائيلي عمد مساء الثلاثاء إلى تنفيذ سلسلة تفجيرات عنيفة في بلدتي كفرتبنيت وأرنون، وبين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا.
ولم يعلن "حزب الله" منذ 19 يونيو عن أي عمليات جديدة ضد إسرائيل أو قواتها مع تحذيره من "انتهاك" وقف النار.
ولا يحدد الاتفاق الإطاري جدولاً زمنياً للانسحاب في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها، أن قواتها لن تنسحب من منطقة أمنية بعمق عشرة كيلومترات عن حدودها، إلا بعد نزع سلاح "حزب الله"، في خطوة يشكك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.
وطاولت الحرب لبنان بعد هجوم صاروخي نفذه "حزب الله" على إسرائيل في الثاني من مارس (آذار)، رداً على مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران.
وردت إسرائيل بتوغل بري لقواتها وحملة غارات كثيفة أدت إلى مقتل أكثر من 4300 شخص وفق وزارة الصحة.
وتشهد المنطقة منذ ثلاثة أيام تصعيداً جديداً مع شن الولايات المتحدة ضربات على إيران تجددت بعد ظهر الثلاثاء وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في منطقة مضيق هرمز.
ولا يزال لبنان حتى الآن بمنأى عن هذا التصعيد. واعتبر كريم بيطار أن خطر دخول "حزب الله" في التصعيد إلى جانب حليفته طهران "ليس ضئيلاً"، لكن إيران "ستفكر مرتين" قبل زجه في حرب جديدة "إلا إذا واجه النظام الإيراني مجدداً تهديداً وجودياً".
وتشرح الباحثة في معهد دراسات الأمن القومي ونائبة مستشار السياسة الخارجية السابقة في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أورنا مزراحي أن "الإيرانيين يريدون ربط" ملفي لبنان وإيران "لكننا نرغب في فصلهما". وأضافت "كلما سنحت لهم الفرصة لتخريب ما يجري على الساحة اللبنانية، فسيفعلون ذلك".
اندبندنت عربية
المصدر:
http://syriasteps.net/index.php?d=199&id=206511